أرشيف شهر يونيو 2008
يونيو 28, 2008
محمد العيادي*
بداية أجدد التعبير عن مساندتي المبدئية والثابتة لكل نقابيي الحوض ألمنجمي الموقوفين وفي مقدمتهم المناضل عدنان ألحاجي , كما أجدد طلبي إلى الهياكل العليا في اتحاد الشغل وخاصة الأمين العام المساعد المسؤول عن النظام الداخلي رفع مظلمة التجميد عن هذا المناضل النزيه الذي كان عيبه الوحيد انه انحاز إلى نضالات أهله ودافع عنها بكل ما يملك من عزيمة وإصرار, كما نطلب من الهياكل العليا في اتحاد الشغل التدخل العاجل لدى السلط العليا في البلاد لإطلاق سراح كل النقابيين الموقوفين لان النقابي الحقيقي لا يملك إلا أن يكون إلى جانب إخوانه ورفاقه النقابيين سواء كانوا على صواب آو خطا .
ومساهمة مني في النقاشات الدائرة بين مختلف قوى المجتمع المدني المستقلة والهادفة إلى إيجاد حلول لمشاكل الحوض ألمنجمي أقدم بعض الاقتراحات :
* ضرورة المعالجة الهادئة المبنية على الحوار لمشاكل الحوض ألمنجمي والابتعاد عن الحلول الأمنية والقضائية لان هذه الحلول لن تزيد الأوضاع إلا تعقيدا.
*ضرورة إنشاء صندوق مالي استعجالي مهمته تعويض عائلات الشهداء والتكفل بمصاريف الجرحى وتعويض كل من تضررت أملاكه جراء الأحداث الأخيرة وذلك للتخفيف من مصاب هذه العائلات ولملمة جراحها ثم توسيع مهمة هذا الصندوق لاحقا لتشمل مساعدة العائلات المعوزة والفقيرة وفاقدي السند ويمكن جمع مداخيل هذا الصندوق عن طريق إجراءات بسيطة وسريعة وشاملة لكل أطياف المجتمع مثلا العمال يتبرعون بيوم عمل , الشركات العمومية والخاصة تخصص جزءا ضئيلا من مرابيحها (0.5‰) لفائدة هذا الصندوق ,كما يمكن إحياء حفلات تخصص مداخليها لهذا الصندوق أو حتى تخصيص إرساليات قصيرة يكون ثمنها 1 أو 2 دينار تكون على ذمة من يريد التبرع لأهلنا في الخوض ألمنجمي أما الإشراف على هذا الصندوق فيجب أن يكون من طرف هيئة موسعة تضم مواطنين ونقابيين وحقوقيين وشخصيات مستقلة مشهود لها بالكفاءة والنزاهة أي هيئة مجتمع مدني حقيقية . مع العلم أن هذا الصندوق ليس بديلا عن تدخلات الدولة بل هو مساند فقط لهذه التدخلات وهو ما يخفف العبء على الدولة ويزيد في نجاعة تدخلاتها .
*على الدولة أن تزيد في التشجيعات والامتيازات الممنوحة لرجال الأعمال حتى يقبلوا على الانتصاب بمنطقة الحوض ألمنجمي أي أن تضاف إلى مجلة الاستثمارات نقطة جديدة تسمى الامتيازات الإضافية للحوض ألمنجمي وبجب أن يكون القطاع العمومي هو المبادر في هذه العملية .
* التفكير في إمكانية ربط منطقة فقصة بمياه الشمال لإنعاش القطاع ألفلاحي في هذه المنطقة خاصة وان القطاع ألفلاحي هو القادر على امتصاص فائض البطالة وعلى تحسين مدا خيل الأهالي عن طريق المشاريع الفلاحية العائلية الصغيرة .
إن منطقة الحوض ألمنجمي هي جزء من هذا الوطن وعلينا جميعا أن نتحمل مسؤولية إيجاد حلول لمشاكل هذه المنطقة , والمساهمة في إنجاح هذه الحلول كل حسب موقعه وإمكانياته .
* نقابي مستقل ومنسق المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
http://nakabi.blogspot.com
http://nakabi.maktoobblog.com
يونيو 25, 2008
محمد العيادي*
لا احد يمكن أن بنكر الدور النضالي الذي لعبه الاتحاد العام التونسي للشغل منذ تأسيسه سنة 1946 في حركة التحرر الوطني وفي عملية البناء الاجتماعي والاقتصادي وهو ما اكسبه شرعية تاريخية ومكنه بالتالي من الانفراد بالتمثيل النقابي والعمالي في البلاد طيلة أكثر من نصف قرن رغم أن الاتحاد ولد في خضم تعددية نقابية كانت موجودة خلال الفترة الاستعمارية, وحاضرا مازال الاتحاد هو المنظمة النقابية الوحيدة والمهيمنة على كافة أشكال التمثيل العمالي لكن تواصل هذه الوضعية أصبح صعبا بفعل تداخل عوامل كثيرة بعضها مرتبط بالاتحاد وبعضها الأخر مرتبط بالظرفية الوطنية والدولية. ما يهمنا أساسا هي العوامل المرتبطة بالاتحاد ويمكن أن نذكر منها ضآلة المكاسب الاجتماعية التي أصبحت تحققها هذه المنظمة وهو ما رفع في عدد الغاضبين على خططها وخياراتها, إضافة إلى تراجع نسبة الانخراط النقابي إلى معدلات دنيا. أما العامل الأكثر أهمية فهو تصرف الاتحاد تجاه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ذلك أن الاتحاد قام بدور رئيسي في بعث نقابة موازية للصحفيين وقع تركيزها بصفة فعلية يوم 14 جوان 2008 رغم أن الصحفيين لهم نقابة قائمة الذات وقع انتخابها منذ اقل من 6 أشهر وقد حظيت هذه النقابة باعتراف وطني ودولي خاصة بعد اتخاذها مواقف صريحة وجريئة تجاه واقع الصحفيين في البلاد وتجاه المشهد الإعلامي عموما , وبالتالي أصبح للصحفيين نقابتين : الأولى نقابة مستقلة وهي الأكثر تمثيلا حيث ينخرط فيها قرابة 800 صحفي, والثانية تابعة لاتحاد الشغل وهي الأقل تمثيلية لأنها تضم فقط صحفيي الإذاعة والتلفزة. وهكذا وبصفة مباشرة أو غير مباشرة زرع الاتحاد بذرة التعددية النقابية وعليه أن يكمل موسم البذر إلى النهاية وذلك بالاتصال بأصحاب مبادرات تكوين منظمات نقابية جديدة مثل محمد الطاهر الشايب صاحب مبادرة الكنفيدرالية الديمقراطية للشغل بتونس , والحبيب قيزة صاحب مبادرة الجامعة العامة التونسية للشغل , كما يمكن الاتصال بأصحاب مبادرة المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية حتى يكتمل المشهد وندخل في عرس تعددية نقابية حقيقية كما يمكن لأي نقابي مناضل له رغبة في بعث منظمة نقابية أخرى أن يتصل بالاتحاد العام التونسي للشغل وسيجد كل الترحيب والمساندة قياسا على الترحيب والمساندة التي حظي بها صحفيي الإذاعة والتلفزة .
في الأخير ندعو كل أصحاب المبادرات إلى لاتصال بالمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية وتقديم نسخ مما يملكونه من وثائق لان المرصد يعمل على بعث قسم متخصص في الذاكرة النقابية في مسعى منه للحفاظ على تاريخنا النقابي وحمايته من الانزلاقات الاحادية النظرة .
*نقابي مستقل ومنسق المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
Med_ayady@yahoo.fr
يونيو 20, 2008
يتابع المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية بانشغال كبير حملة المضايقات و التضييقات التي تتعرّض لها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين سواء كان ذلك من طرف مؤسسات صحفية خاصّة أو عمومية أو كذلك من طرف الاتحاد العام التونسي للشغل .
وفي هذا الإطار ، يعبّر المرصد عن استغرابه و استنكاره للدور المشبوه الذي لعبه إتحاد الشغل في بعث نقابة موازية للصحفيين خاصة و أن الاتحاد رفض في السابق احتضان نقابة للصحفيين التونسيين بتعلاّت واهية . و بالتالي فإن ما قام به الاتحاد حاليّا يعتبر انقلابا على إرادة الصحفيين و اعتداءا على استقلالية العمل النقابي .
كما يعبّر المرصد عن تضامنه المطلق و اللامشروط مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين و يعتبر أن النقابة الموازية مصيرها الزوال لأنّ كل نقابة لا تنبع من إرادة القاعدة لا مستقبل لها .
المرصد فضاء نقابي مستقلّ و ديمقراطي و هو مفتوح للجميع بدون استثناء .
و يمكن التواصل مع المرصد عبر البريد الإلكتروني : marced.nakabi@gmail.com
أو عبر المدوّنة: http://nakabi.blogspot.com
عن المرصد
المنسّق : محمّد العيّادي .
يونيو 9, 2008
تسارعت وتيرة اهتمام المدونين التونسيين بالإحداث والماسي الوطنية والعربية ويظهر هذا الانغماس في الهم الوطني والعربي من خلال ما أصبح يسمى بالأيام التدوينية الجماعية أو المشتركة أي التفاهم على يوم محدد للتدوين الجماعي في موضوع معين . ومن أهم الأيام التدوينية المشتركة نذكر تدوينة 1 جويلية 2007 وكانت من اجل فرض حرية التعبير , أما في 25 ديسمبر 2007 فكان يوم التدوينة البيضاء وذلك في حركة احتجاجية على حجب المواقع والمدونات في تونس . أما في15 ماي 2008 فكان يوم التدوين من اجل فلسطين تعبيرا عن التضامن مع الفلسطينيين في ذكرى النكبة , وفي 1 جوان 2008 كان يوم التدوين من اجل المغرب الكبير بهدف تحريك مسار الوحدة المغاربية المعطلة .
آخر تدوينة جماعية تونسية كانت يوم 8جوان 2008 وسميت بيوم التدوينة الحمراء وذلك تضامنا مع شهداء الحوض ألمنجمي بقفصه حيث غلب اللون الأحمر القاتم على عدد كبير من المدونات التونسية , وكمدون تونسي اعبر عن تعاطفي مع هذه الدعوة بل انخرط فيها انخراطا كليا لما لها من قيمة رمزية ومعنوية كبيرة. إن هذا الشكل البسيط من النضال ” الالكتروني ” والذي قد يراه البعض منعدم الفاعلية , في حقيقة الأمر له قيمة كبيرة لأنه يمنحنا فرصة إحياء رأي عام وطني متحمس للقضايا الوطنية ومنخرط كليا في هموم هذا الوطن وماسيه , ويقطع بشكل تدريجي مع روح التخاذل والإحباط والاستقالة التي تميز النخب التونسية .
أخيرا ادعوا بكل رفق الإخوة المدونين التونسيين إلى مزيد الاهتمام بكل جزئيات ودقائق أمور الحوض ألمنجمي وكل شبر أخر في تونسنا العزيزة لان تدويناتكم ستكون مصدرا مهما للمؤرخين في قادم الأيام وقد تكون المصدر الوحيد . على كل , أيها المدونون مازال لدينا ألوان أخرى فلا تترددوا في استعمال اللون المناسب في اليوم المناسب وللحدث المناسب .
محمد العيادي : مدون تونسي
يونيو 5, 2008
اتضح اليوم الأربعاء 04 جوان 2008 بصورة نهائية أن باراك اوباما هو مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الأمريكية القادمة ورغم كرهي الشديد للسياسة الأمريكية في المنطقة العربية بل ونقمتي عليها أحيانا وكذلك رغم كوني إنسانا واقعيا لا اتاثر كثيرا بالوعود الوردية للسياسيين, رغم هذه الاعتبارات شدني هذا السناتور الأمريكي الأسود وأصبحت كثير المتابعة لحملته الانتخابية كما لو كنت مواطنا أمريكيا واشتركت في نقاش مطول مع مجموعة من المؤيدين له على شبكة الانترنت , بل ساورتني رغبة ملحة في مساعدته ماديا بما استطيع طبعا من مرتبي المتواضع مثل ألاف الأمريكيين الذين مولوا حملته الانتخابية لكني أجلت هذه الرغبة نظرا لكثرة ديوني وفقداني للتوازن المالي طوال الفترة الماضية وها قد ربح اوباما وأراحني من هذا العناء المالي .
على كل اعرف إن أفكاري بخصوص اوباما لن تجد تجاوبا لدى القارئ العربي المسلم ولهذا أردت توضيح هذه المسالة وشرح دوافعي في هذه المساندة الكبيرة. *أولا : يعتقد الكثيرون أن السياسة الخارجية الأمريكية ليست مرتبطة بشخص الرئيس بل مرتبطة أساسا بمجموعة من المؤسسات والهياكل المؤثرة وهذا صحيح إلى حد ما لكن في حالة اوباما يبدو أن هذا الاعتقاد يحتاج إلى بعض التعديل باعتبار أن هذا المرشح ينتمي لجيل الشباب ولهذا كان خطابه مليئا بأحلام وطموحات الشباب , خطاب حمل حلم التغيير الشامل وهو ما يجبرنا إلى الإنصات إلى كلام هذا المرشح والانتباه إلى أفكاره بخصوص العراق وإيران والأمن الغذائي العالمي والمجتمع الأمريكي الجديد. كما إني اعتقد انه ليس بالمكان توصيف أي رئيس أمريكي كشر مطلق أو خير مطلق حيث يمكن أن يكون هناك رئيس بمثابة مجرم حرب باتم معنى الكلمة مثل الرئيس لأمريكي الحالي بوش كما يمكن أن يكون هناك رئيس بمثابة نصف قديس مثل الرئيس أبراهام لنكولن محرر العبيد . *ثانيا : إن المرشح اوباما تجري في عروقه بقية دم إفريقي مسلم ذلك أباه الحسين اوباما إفريقي مسلم من كينيا وهذه المسالة هامة جدا بالنسبة للعرب المسلمين ذلك أنها تمنحهم نصف أمل في إمكانية ظهور رئيس أمريكي ينصف قضايا العرب المسلمين في الحد الأدنى. ويحضرني هنا تشبيه بسيط للوضعية الحالية , إذا انتخب اوباما رئيسا للولايات المتحدة فذلك يعني بالنسبة للعرب المسلمين بداية موسم قليل الأمطار أما انتخاب ماكيين فهو يعني بداية موسم شديد الجفاف والقحولة. وبالتالي على العرب والمسلمين استثمار الأمطار القليلة في عهد اوباما وهذا لن يكون إلا بفهم خطاب الرجل واستغلال الحد الأدنى الممكن فيه . *ثالثا : إن اوباما هو مواطن أمريكي اسود من أصول افريقية وفوزه بترشيح الحزب الديمقراطي معناه أن نسبة كبيرة من الأمريكيين صوتت دون دوافع عنصرية أو عشائرية وهذا مهم جدا لفهم التطورات الحاصلة في المجتمع الأمريكي ومحاولة الاستفادة منها أيضا.
على كل إنني واقعي جدا , لا اعتقد أن باراك اوباما مخلصنا النهائي من مصائبنا وهزائمنا , لكنه يمنحنا القدرة على الأمل وعلى الثقة في المستقبل. إن اوباما هو آمل لكل هذه البشرية آمل للشعوب الجائعة في إفريقيا وأمل للشعوب المظلومة والمقهورة في العالم العربي وأمل لكل الأمريكيين الحالمين بمستقبل أفضل, فلنصل جميعا أفارقة وعرب وامركيين من اجل نجاح باراك اوباما .
محمد العيادي مدون تونسي