صامد

Just another مدونات رتوش weblog

تونس : الفايس بوك سند للنضال النقابي

11 فبراير, 2009
 
 
 

 

محمد العيادي : الفيس بوك face book موقع اجتماعي عالمي جذب إليه الأضواء في العالم العربي بعد نجاح مجموعة من الشباب المصري في تنظيم إضراب عام بفضل القدرات الاتصالية العالية لهذا الموقع, أما في تونس فان هذا الموقع أصبح حديث مستعملي الانترنت وحتى النخب والمهتمين بالشأن العام في أواخر جويلية الفارط عندما تم حجب هذا الموقع ثم رفع عنه الحجب بأمر رئاسي . وتظهر أهمية هذا الموقع في النضال النقابي من خلال الدور الحاسم الذي لعبه في إسناد الاعتصام الذي قام به الأعوان العرضيون في الإذاعة والتلفزة طيلة العشرة أيام الفارطة .
تعود علاقة الأعوان العرضيين في الإذاعة والتلفزة بالفايس بوك الى اشهر عديدة خلت عندما قام محمد الوسلاتي وهو مصور تلفزي بإنشاء مجموعة على هذا الموقع اسمها ” تعطف مع الأعوان العرضيين في الإذاعة والتلفزة ” وهو ما مكن من تكسير حاجز الصمت المطبق على معاناة هؤلاء الأعوان وجذب تعاطف الكثيرين معهم حتى أن هذه المجموعة أصبحت تضم وفي وقت وجيز أكثر من 600 عضو .
وعند دخول الأعوان العرضيين في اعتصام يوم 19 /01 / 2009 كان الفايس بوك هو نقطة تواصلهم مع العالم الخارجي وكان يتم الإعلان عن تفاصيل تحركهم وجزئياته من خلال هذا الموقع علما وان تحركهم جذب تعاطف الكثير من مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية مثل النقابة الوطنية للصحفيين وبعض التشكيلات النقابية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل وجمعية حرية وإنصاف الحقوقية والمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية .
أنهى الأعوان يوم أمس28 / 01 /2009 حركتهم الاحتجاجية بعد أن استجابت الإدارة إلى مطالبهم بعد تدخل رئاسي وظهر جليا قدرة هذا الموقع على إسناد التحركات النقابية والمطلبية ومثلت هذه التجربة بحق مثالا حيا على قدرة الفضاء الافتراضي على الفعل في العالم الواقعي إذا توفرت الإرادة النضالية الصادقة .أما الفايس بوك ورغم تكاثر عدد مستعمليه من يوم إلى أخر فان المشككين في أهدافه والغاية منه يزدادون أيضا يوما بعد أخر خاصة بعد انتشار أخبار تفيد أن هذا الموقع مخترق من قبل جهات مخابرتيه خفية .

—————
نقابي مستقل
منسق المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية

بوادر أزمة عميقة تشق الاتحاد العام التونسي للشغل

24 يناير, 2009

 

الاتحاد العام التونسي للشغل هو المنظمة النقابية الوحيدة في تونس , يفوق عدد منخرطيه المليون عامل ويكتسب أهميته من شرعيته التاريخية حيث أنه كان سندا قويا للقوى الوطنية المناضلة من اجل الاستقلال زمن الاستعمار الفرنسي وكذلك من شرعيته الاجتماعية حيث انه يعتبر الممثل الوحيد لكل عاملات وعمال تونس ورغم أن هذه المنظمة مرت بأزمات عديدة سابقا إلا إنها حافظت دوما على إشعاعها ودورها القيادي في كل حراك اجتماعي لكن الأزمة الأخيرة التي شقت صفوفها لها من الخصوصية ما يجعل تأثيراتها قد تمس من مستقبل العمل النقابي في تونس ومن خصوصية هذه المنظمة نفسها.

اندلعت الأزمة الأخيرة في أواخر الشهر الفائت ( ديسمبر 2008 ) عندما عمدت المركزية النقابية إلى إيقاف النقابي توفيق التواتي عن النشاط النقابي علما وانه يشغل خطة كاتب عام للاتحاد الجهوي للشغل بتونس وذلك على خلفية تجاوزات مالية حسب ما تقول المركزية النقابية فرد هذا الأخير بعقد اجتماع عام بنقابيي جهة تونس وتحدث بإسهاب عن بعض تجاوزات القيادة النقابية سواء المتعلق منها بالجانب المالي  (اتهم الأمين العام عبد السلام جراد بأنه استولى على مليار و200 مليون من المليمات التونسية ) او المتعلق منها باستغلال النفوذ وشراء الذمم . كما تقدم توفيق التواتي بشكوى استعجاليه إلى المحكمة لإبطال مفعول قرار تجميده عن النشاط النقابي, وتكتسي هذه الأزمة أبعادا خاصة باعتبار الوزن الذي يمثله الاتحاد الجهوي للشغل بتونس العاصمة حيث انه يضم ما بين 25 30 في المائة من مجموع منخرطي الاتحاد .

كما اتخذت هذه الأزمة بعدا أخر مع تحرك أعداد هائلة من النقابيين المعارضين للقيادة الحالية للاتحاد وتكوينهم للجنة وطنية سميت لجنة إنقاذ الاتحاد العام التونسي للشغل وقد طالبت بتكوين لجنة وقتية تعهد إليها مهمة تسيير شؤون الاتحاد إلى حين انتخاب قيادة جديدة وفي سياق متصل  تحرك المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية ( مجموعة نقابية مستقلة )وعبر عن إدانته لتجميد نقابيين وطالب ببعث لجنة مالية مستقلة عن المركزية النقابية للتثبت في مدى صحة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين خاصة في ظل خطورتها وضخامة المبالغ المتحدث عنها . إضافة إلى ذلك تحاول مجموعة أخرى من النقابيين ومنذ مدة إنشاء منظمة نقابية جديدة أطلق عليها اسم الجامعة العامة التونسية للشغل وقد وفرت الأزمة الحالية الأرضية الخصبة لهاته المجموعة للنشاط والتعبير عن نفسها.

إن الظرفية الحالية ليست كلها في صالح المركزية النقابية وقد تودي إلى الإطاحة بالهيمنة المطلقة لهذه المنظمة على الساحة النقابية كما قد تفرز معطيات جديدة تزيد من إضعاف العمل النقابي وتهمشيه .

محمد العيادي

نقابي مستقل

الى النقابيين العرب من اجل الدعوة الى اضراب عام

4 يناير, 2009

المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية

البريد الالكتروني  marced.nakabi@gmail.com:  

تونس في 03 / 01 /2009

 إلى النقابيين العرب : من اجل الدعوة إلى إضراب عام

 

أمام تواصل الاعتداءات الصهيونية الوحشية على غزة المحاصرة وتواصل إراقة دم الأطفال الأبرياء مع صمت دولي مريب وعجز النظام السياسي العربي الرسمي عن إيقاف المحرقة يدعوا المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية كل النقابيين العرب وكل الاتحادات والتشكيلات النقابية وكل المنظمات والجمعيات المهنية إلى إعلان إضراب  عام عربي موحد في اقرب وقت .

يأمل المرصد أن تجد دعوته صداها لدى كل المنظمات والاتحادات والجمعيات النقابية والمهنية العربية كما يأمل أن تكثف هذه المنظمات من حملات التبرع بالأدوية والدم والإسراع بإرسالها إلى أهالي غزة المحاصرين .

إن النقابيين هم أخر معاقل الصمود وهم آمل كل المستضعفين في هذه الأمة

جميعا من اجل نصرة غزة ارض العزة

جميعا من اجل إيقاف إراقة دم الأطفال الأبرياء

المرصد فضاء نقابي مستقل ديمقراطي وهو مفتوح لجميع النقابيين ويمكن التواصل مع المرصد على العناوين الالكترونية التالية :

http://nakabi.maktoobblog.com                           

http://nakabi.blogspot.com                                  

 

عن المرصد

المنسق

محمد العيادي

قابس : حلقة نقاش حول اقتصاديات الطاقة والطاقات المتجددة

30 نوفمبر, 2008

قابس : حلقة نقاش حول اقتصاديات الطاقة والطاقات المتجددة

 

احتضن مقر جامعة قابس للحزب الديمقراطي التقدمي مساء يوم السبت 29 / 11 /2008 حلقة نقاش حول اقتصاديات الطاقة والطاقات المتجددة  وقد نشط هذا اللقاء الأستاذ محمد العيادي العضو الناشط في الشبكة البيئية الفرنسية ” الخروج من النووي ” réseau sortir du nucléaire  

وخلال هذا اللقاء تم التركيز على مضار الطاقات الاحفورية مثل النفط من خلال كونها المتسبب الرئيسي في ظاهرة الاحتباس الحراري , كما تم التطرق   إلى حتمية التوجه نحو اقتصاديات الطاقة والطاقات البديلة لمواجهة الأزمة الطاقية  في الوقت الحاضر ومستقبلا, إضافة إلى ذلك تضمن اللقاء نقاشا حول نجاعة خيار الطاقة النووية خاصة في ضوء الدراسات الجديدة التي تعدد أخطار هذه الطاقة وسلبياتها على الإنسان والمحيط

لمعرفة اكثر تفاصيل حول هذا الموضوع يمكن زيارة موقع الشبكة الفرنسية على العنوان التالي :   

  http://ninuclueaire-nieffetdeserre.org

من يحمي المستهلك التونسي من السلع الصينية المضرة ؟

19 نوفمبر, 2008

من يحمي المستهلك التونسي من السلع الصينية المضرة ؟

 

في خبر أوردته وكالة الإنباء الفرنسية بتاريخ 08 / 11 / 2008 جاء فيه أن إحدى شركات الأحذية الفرنسية سحبت من الأسواق الفرنسية حذاءا رياضيا مستوردا من الصين بعدما تبين انه يسبب نوعا من الحساسية لمن يلبسه , هذه الحادثة وقعت في فرنسا حيث تخضع كل المواد المستوردة إلى تحليل وتدقيق ومراقبة كما إن كل عمليات الاستيراد منظمة وتقوم بها شركات معلومة. أما في تونس فان نسبة كبيرة من السلع الصينية التي تمتلئ بها أسواقنا الشعبية والموازية تدخل إلى البلاد بطريقة غير شرعية عن طريق عمليات التهريب وبالتالي فان هذه السلع لم تخضع إلى عمليات مراقبة عند الحدود وهو ما يعني أن أخطارها ومضارها تبقى محل غموض شديد .

إن أسواقنا تمتلئ بمئات الضائع الصينية المهربة من الأحذية إلى الملابس و الألعاب والأجهزة الكهربائية وصولا حتى إلى المواد الغذائية .فمن يحمينا من مخاطر هذه السلع الوافدة علينا دون حسيب او رقيب ؟

من المفروض أن وعي المستهلك وثقافته الاستهلاكية من أفضل الموانع ضد اقتناء هذه السلع مجهولة المكونات والمضار لكن المستهلك مسكين ومغلوب على أمره ويبحث عن ارخص السلع لايهمه في ذلك إن كانت تسبب أمراضا او حساسية او حتى تقتل .

إن معالجة منطقية وعقلانية لهذه الظاهرة تقتضي تنظيم عمليات التوريد من الصين عن طريق منح تراخيص استيراد من الصين لشركات معروفة ومختصة وتتحمل كامل مسؤوليتها عن السلع المستوردة إضافة إلى إخضاع كل المواد المستوردة إلى المراقبة الدقيقة , إن الغاية من هذا المقال ليس رفض كل السلع الصينية لأنها مضرة بل الرغبة في توفير سلع صينية منخفضة الأسعار ومراقبة كليا أي متحكم في مضارها إلى الحدود الدنيا

محمد العيادي –تونس

Med_ayady@yahoo.fr

إلى باراك اوباما أو الاسكندر المقدوني الجديد : تهاني وآمال

7 نوفمبر, 2008

إلى باراك اوباما أو الاسكندر المقدوني الجديد :

تهاني وآمال

 

حرك الانتصار الساحق الذي حققه باراك اوباما في انتخابات الرئاسة الأمريكية أمال  وأحلام الملايين في مشارق الأرض ومغاربها في إمكانية إحداث تغيير حقيقي في العلاقات بين شعوب المعمورة والابتعاد عن أسلوب الصراعات والتوتر. إن انتخاب باراك اوباما معناه بكل بساطة أن الأمريكيين وبأغلبية كبيرة يريدون السلام يردون طي صفحة سيء الذكر  ‘بوش ‘ وعلى اوباما أن يحقق هذه الرغبة وذلك بالبدء في تنفيذ إجراءات عملية هدفها زرع الثقة بين الأمريكيين وبقية شعوب العالم وتنقية المناخ العالمي من حالات التوتر والاحتقان :

1- أول هذه الإجراءات تخفيف حالة الاحتقان في الشرق الأوسط برفع الحصار عن غزة والبدء في حوار حقيقي مع القوى الفلسطينية المؤثرة.

2 – الاعتراف بالخطأ التاريخي الذي ارتكبه الأمريكيون في العراق وإصلاح هذا الخطأ يكون عبر سحب القوات العسكرية الأمريكية من هناك وتمكين الشعب العراقي من ممارسة سيادته على أرضه بكل حرية ودون وصاية من احد.

3 – البحث عن حلول سلمية في مشكلة الملف النووي الإيراني وذلك عبر تنشيط قنوات الحوار والتواصل معها.

4 – الالتفات إلى إفريقيا الغارقة في مشاكلها الكثيرة من حروب أهلية ومجاعة وفقر وإمراض … ومساعدة الأفارقة على تجاوز هذه المشاكل بنية صادقة ودون حسابات الربح والخسارة.

5 – مساعدة المناضلين من اجل الحرية والديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم الثالث ورفع الغطاء عن الأنظمة الدكتاتورية المستبدة.

إن تحقيق هذه الأهداف ليس بعيد المنال خاصة وان البشرية بلغت مستوى من النضج والوعي يؤهلها لبلوغ عصر السلام العالمي , إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب إرادة صادقة ورغبة حقيقة من الزعيم اوباما والفريق الحاكم الجديد في الولايات المتحدة .

إن الزعيم اوباما على مقربة من أن يتحول إلى اسكندر مقدوني جديد وإذا كان الأول قد وحد العالم بجيوشه وقوته فان الاسكندر الجديد سيوحد العالم بأحلامه الكبيرة وطموحاته التي لا حدود لها حول السلام والتعاون العالمي وإذا كان شعار الحملة الانتخابية لاوباما “نعم نحن نستطيع ” فأننا لا نملك أن نقول إلا نعم نحن نستطيع تحقيق كل هذه الأهداف على يد اوباما الاسكندر المقدوني للقرن الواحد والعشرين .

محمد العيادي

ناشط نقابي وحقوقي تونسي  

جريدة الشعب لا تقول كل الحقيقة للشعب

28 أكتوبر, 2008

المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية

البريد الالكتروني marced.nakabi@gmail.com :

تونس في 04/10/2008

 

جريدة الشعب لا تقول كل الحقيقة للشعب

 

تضمنت جريدة ” الشعب ” عدد 989 الصادرة بتاريخ 27/09/2008 مقالا ورد في الصفحة الثالثة تحت عنوان ” أخبار الجامعة التونسية –مساعي الأمين العام ومجالس تأديب الأساتذة “. وان كنا نثمن كل ما ورد في المقال من أشكال وتحركات نضالية  أنجزها نقابيو الاتحاد العام التونسي للشغل لمساندة رفاقهم من نقابيي التعليم العالي المحالين على مجالس التأديب , فأننا أيضا نعبر عن بعض من الاستياء لان صاحب المقال أهمل عن قصد أو عن غير قصد تحركات المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية في هذه المشكلة ذلك أن المرصد كان أول من أصدر بيانا تضامنيا مع الأساتذة نور الدين الورتتاني ورشيد الشملي ومحسن الحجلاوي بتاريخ  23/07/2008 كما شارك مناضلوه بفعالية في العريضة الوطنية التي وقع تداولها في الأوساط النقابية والحقوقية لمساندة هؤلاء الأساتذة .

أما في مفتتح السنة الدراسية 2008/2009 وتحديدا بتاريخ 15/09/2008 فقد وجه المرصد نداء إلى الأمين العام لاتحاد الشغل للتدخل العاجل لدى السلط العليا في البلاد لإيقاف تنفيذ العقوبات الجائرة بحق هؤلاء النقابيين وكل هذه البيانات والنداءات موثقة وصدرت في عديد الفضاءات الالكترونية كما صدر بعضها في جريدة ” الموقف ” و “أخبار الجمهورية ” التونسية مع العلم أننا أرسلنا نسخا من هذه البيانات والنداءات إلى جريدة” الشعب ” لكن يبدو أن جهاز البيروقراطية النقابية أجهز عليها قبل أن تصل إلى قسم التحرير . على كل نريد أن نذكر جريدة  “الشعب ” الغراء أنها صوت لكل عمال تونس ونقابييها بمختلف ألوانهم وأصنافهم وجهاتهم وأنها حاضنة نضالا تهم وهذا الدور الخطير يفترض منها أن تلازم الشفافية والحياد والموضوعية وان تقول الحقيقة كلها  لا نصفها فقط , كما نريد أن نذكرها أن العديد من مناضلينا وأصدقائنا هم قراء أوفياء لها ولهذا نطلب بكل لطف من جريدة “الشعب ” أن تقول الحقيقة في المرات القادمة خاصة وان عهد حجب المعلومة وفرض اللون الواحد والرأي الواحد قد انقضى إلى الأبد وهو ما يعني أن مواصلة جريدة الشعب التعتيم على أنشطة المرصد مسيء لسمعة الجريدة ولتاريخها النضالي خاصة وان مرصدنا أصبح جزءا من المشهد النقابي التونسي ولا احد قادر على تجاوزه .

ختاما نرجو أن تفتح معنا جريدة ” الشعب ” صفحة جديدة ونحن نعتز بالتعاون مع أي منبر إعلامي حر ومستقل خدمة لمصالح العمال والنقابيين ومن اجل تونس أفضل.

 

عن المرصد

المنسق : محمد العيادي   

رسالة إلى كل عربي شريف : رجاءا أعطوا هذه الشهيدة حقها

21 يوليو, 2008

رسالة إلى كل عربي شريف : رجاءا أعطوا هذه الشهيدة حقها

عاد هذا الأسبوع اسم الشهيدة دلال المغربي ليسطع بقوة في فضاء الإعلام المرئي والمكتوب والالكتروني , حيث لم تخلو صحيفة عربية من الإشادة ببطولتها وشجاعتها كما لم تغب عن إي موقع الكتروني صورتها البهية وهي تحمل البندقية إضافة إلى مقالات الثناء والتنويه وكان هذا العرس الاحتفالي بالشهيدة مرتبطا بتسلم رفاتها الطاهر من العدو الإسرائيلي في إطار صفقة التبادل بين حزب الله وإسرائيل .على كل قريبا جدا تنتهي مظاهر الاحتفاء بالشهيدة وتتراجع دائرة الاهتمام بها إلى مستويات دنيا وهو ما دفعني إلى كتابة هذا المقال أملا في جعل اسمها يدخل حياتنا اليومية ولا يفارقه أبدا وذلك بإجراءات بسيطة وسهلة ولا تكلف شيئا .
لن أطالب ببناء تماثيل تذكارية لها في كل مدينة عربية وان كانت تستحق ذلك, كل ما اطلبه أن تكون حاضرة معنا في مدارسنا وجامعاتنا وحدائقنا وساحاتنا…أي أن يطلق اسمها على بعض من هذه المنشات فتكون لنا مدارس في البحرين وجامعات في قطر وشوارع في تونس ومكتبات في ليبيا وساحات عامة في مصر وحدائق في اليمن كلها تحمل اسم الشهيدة دلال المغربي, أكيد أن هذه الإجراءات لن تكلف الخزينة العربية أي شيء سوى يافطات الكتابة وهذا شيء يسير جدا , لكن هذه الإجراءات هامة جدا لذاكرة شعوبنا العربية , هامة جدا لأنها تجعل رموزنا أحياء ويعيشون معنا ويتناقل أخبارهم الكبير والصغير. اعرف أن هذه الاقتراحات تتطلب إرادة سياسية تتبنى فكر المقاومة وأخلاقها وهذا غير متوفر في الكثير من الأقطار العربية, أما في بعضها الأخر فهذه المقترحات ممكنة لهذا فليسعى كل عربي شريف مقتنع بهذه الفكرة إلى تطبيقها كل حسب قدرته وإمكانياته. أما العرب الشرفاء الآخرون المحاصرون بالعراقيل والقوانين والاستبداد فلتكن دلال حاضرة في عائلاتهم وبيوتهم , كلنا قادرون على تخليد دلال في صورة تذكارية وقادرون على تسمية مولودة جديدة دلال وهذا اضعف الإيمان .
إن دلال «عميدة شهيدات العرب ” تستحق كل هذا التكريم وأكثر من ذلك وليعلم كل الإخوة العرب الكرام ا ن أي تخليد للشهيدة دلال يساوي أو يفوق طلقة مدفع تجاه العدو الإسرائيلي في دلالاته المعنوية بل ا ن أي تخليد يعني أن مسمارا آخر يدق في نعش هذا الكيان الغاصب فلا تترددوا أيها الإخوة العرب الشرفاء في تخليد الشهيدة في بيوتكم وشوارعكم وكل مظاهر حياتكم اليومية الأخرى .
محمد العيادي -تونسmed_ayady@yahoo.fr

هل يشارك الوفد الإسرائيلي في المؤتمر العالمي للجغرافيين في تونس (اوت2008 )

15 يوليو, 2008

محمد العيادي *
تحتضن العاصمة التونسية في الفترة الممتدة من 12 الى15 أوت 2008 فعاليات المؤتمر الجغرافي العالمي الواحد والثلاثون , ومن المنتظر أن يشارك في هذا المؤتمر قرابة ألفي عالم وباحث وخبير في اختصاص الجغرافيا والعلوم التابعة لها من مختلف دول العالم . وقد اكتسب هذا المؤتمر أهمية قصوى على المستوى العربي والعالمي نظرا لانتشار خبر مؤكد مفاده مشاركة وفد جغرافي إسرائيلي في فعاليات هذا المؤتمر وهو ما اعتبر من طرف كثير من الإطراف والقوى الداخلية آو العربية دعوة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني .
مع العلم أن دعوة الوفد الإسرائيلي إلى حضور هذا المؤتمر أثارت انقساما لدى جمعية الجغرافيين التونسيين , بين فريق أول موافق على هذا الحضور معتبرا أن هذا المؤتمر علمي وليست له غايات أو أهداف سياسية ويقود هذا الفريق رئيس جمعية الجغرافيين التونسيين عدنان حيدر , أما الفريق الثاني الرافض لهذه الدعوة فهو يتمسك بضرورة مقاطعة الوفد الإسرائيلي انسجاما مع موقف المجتمع المدني والفعاليات الشعبية التونسية ويتكون هذا الفريق من عدد من الأساتذة تجمعوا تحت اسم “مدرسون ضد التطبيع “. كما دخلت الجمعية الجغرافية الفلسطينية على الخط من خلال رسالة بعثت إلى نظيرتها التونسية في أواخر شهر جوان 2008 وأعلنت فيها مقاطعتها للمؤتمر كما دعت “جميع الجغرافيين العرب الشرفاء إلى مقاطعته ” لان “الجغرافيين الاسرائليين يحملون رتبتين الأولى عسكرية دموية والثانية علمية جغرافية عنصرية ” كما أن ” الجغرافيين الاسرائليين في الصفوف الأولى من متهمي جرائم الحرب فأيديهم ملطخة بدماء الأطفال الفلسطينيين وفكرهم ملوث بالإرهاب والعنصرية إنهم بكل بساطة مجرمون ضد الإنسانية ” . وقد حاولنا الاتصال ببعض الجمعيات الجغرافية العربية لمعرفة موقفها لكن لا احد منها قدم جوابا على أسئلتنا وهو ما يجعل الأمر محل غموض إلى حين انعقاد المؤتمر لمعرفة المقاطعين والمطبعين من الجمعيات الجغرافية العربية.
* تونس
Med_ayady@yahoo.fr

عبد الوهاب المسيري :مسيرة رجل تحدى إسرائيل والاستبداد والسرطان

10 يوليو, 2008

توفي يوم03جويلية 2008 المفكر المصري عبد الوهاب المسيري بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان وهو يعتبر من ابرز المفكرين المصريين نظرا لغزارة إنتاجه وموسوعيته في الشأن اليهودي-الصهيوني إضافة إلى انخراطه في النضال السياسي ضد الاستبداد .كيف تحدى هذا المفكر ثالوث إسرائيل,الاستبداد والسرطان ؟
ولد عبد الوهاب المسيري سنة 1938 في مدينة دمنهور , التحق سنة 1955 بقسم اللغة الانكليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعين معيدا فيها عند تخرجه , سافر إلى الولايات المتحدة وتحصل هناك على الماجستير سنة 1964 والدكتوراه سنة 1969 . عند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية وإسلامية مثل جامعة الملك سعود وجامعة ماليزيا الإسلامية. ألف عشرات الكتب في مواضيع شتى بدءا من اختصاصه الأدب الانكليزي إلى الفلسفة والسيرة الذاتية , إلى قصص الأطفال مرورا بالكتب التاريخية والأدبية .وقد انتبه العالم إلى تميزه وأصالة أفكاره فترجمت أعماله إلى لغات عدة منها الانكليزية والبرتغالية والفارسية والتركية …
يعتبر موضوع اليهود واليهودية والصهيونية مركز اهتمام المسيري وقد خصص له الكثير من الوقت والجهد وكانت كتبه وأفكاره في هذا المجال تحديا مباشرا للكيان الصهيوني, بدا مفكرنا بالكتابة عن هذا الكيان الغاصب بعد هزيمة 1969 وقد صدر له في هذا الموضوع عدة كتب أهمها : “نهاية التاريخ : مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيوني “(1972) “موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية رؤية نقدية ” (1975) “نقد الصهيونية السياسية “(1977) “الايدولوجيا الصهيونية “(1982) “هجرة اليهود السوفيت منهج في الرصد وتحليل المعلومات “(1990 ) “أسرار العقل الصهيوني ” (1996 ) “انهيار إسرائيل من الداخل “(2002 ) “الصهيونية وخيوط العنكبوت “( 2006 ) وهذه عينة فقط من كتبه في مجال اليهودية والصهيونية . وتبقى موسوعته الشهيرة : ” اليهود واليهودية والصهيونية : نموذج تفسيري جديد ” (1999 ) التي قضى في كتابتها قرابة ربع قرن ابرز ما كتب في هذا المجال وبفضلها تحول المسيري إلى احد ابرز المؤرخين عالميا في موضوع اليهودية والصهيونية كما حولته هذه الموسوعة إلى خصم عنيد لإسرائيل خاصة انه كشف هشاشة أسسها وزيف عقائدها وانسداد أفق مستقبلها حيث شبه الدكتور المسيري إسرائيل بدولة المماليك رافضا أن يعني ذلك أن تستمر 267 سنة وهو عمر دولة المماليك بل تنبأ بانهيار دولة إسرائيل بعد 50 سنة اعتمادا على أسس علمية وتاريخية وهو يؤكد أنها تتقهقر منذ 60 ت القرن الماضي ويستشهد بحرب صيف 2006 ضد حزب الله والتي أكدت حسب رأيه أن إسرائيل قابلة للهزيمة وأوضح قائلا : ” في حروب التحرير لا يمكن هزيمة العدو وإنما إرهاقه حتى يسلم بالأمر الواقع ” وقد جلبت له هذه الأفكار غضب إسرائيل واللوبي الصهيوني – الامبريالي ولهذا تمت محاصرته إعلاميا وتحجيمه حتى لا تنتشر أفكاره بين العرب والمسلمين أولا وباقي أحرار العالم ثانيا .
الدكتور المسيري لم يكتف بإغضاب الصهاينة فقط بل انخرط في مقاومة الاستبداد الداخلي في مصر من خلال مساهمته في تأسيس الحركة المصرية من اجل التغيير المعروفة اختصارا بحركة كفاية وكان عضوا فاعلا فيها وفي أواخر 2006 تقلد منصب منسقها العام خلفا لجورج إسحاق وهو ما يعني انه أصبح رأس حربة في وجه نظام الاستبداد والفساد في مصر . ورغم كبر سنه ومرضه كان المسيري ينزل إلى الشارع في كل المظاهرات التي نظمتها حركة كفاية ولأنه كان دائما في الصفوف الأولى للمتظاهرين فقد تعرض إلى الضرب والدفع والإيقاف عديد المرات. وقد مثلت مواقف المسيري المنحازة إلى تطلعات الجماهير المصرية تحديا مباشرا للنظام المصري الذي عمل هو الأخر على محاصرته وتحجيمه قدر الإمكان بل إنه امتنع عن تحمل مصاريف علاجه بعد اكتشاف إصابته بمرض السرطان ربما أملا في قيام السرطان بالقضاء سريعا على هذا المفكر حتى يستريح من متاعبه ومشاغباته.
مثل السرطان التحدي الثالث الذي واجهه المسيري وتعود علاقته بهذا المرض إلى سنة2001 حيث خضع لجراحة في الظهر اكتشف الأطباء خلالها إصابته بسرطان الدم وهو ما يستوجب سفره إلى الولايات المتحدة لتلقي علاجات متطورة , فقدم المسيري طلبا إلى وزارة الصحة المصرية حتى تتكفل بمصاريف علاجه إلا إنها لم ترد عليه ونتيجة تدهور حالته الصحية كتب احد أصدقائه مقالا في جريدة عكاظ السعودية واصفا حالته وحاجته الاستعجالية للعلاج وهنا تدخل احد الأمراء السعوديين وتكفل بكل مصاريف علاج المسيري وهو ما مكنه من السفر إلى الولايات المتحدة حيث أجرى عملية زرع نخاع شوكي . على كل رغم مرضه وآلامه ومعاناته واصل المسيري رحلة الكتابة والإبداع والنضال ولم تتوقف مسيرة الرجل مع اكتشاف مرضه بل إن سنوات مرضه كانت مليئة بالعطاء والانجازات وهنا تكمن قيمة هذا الرجل وقوته وشجاعته وبطولته وتحديه للسرطان , تصوروا ليلة وفاته وهو على سكرات الموت أرسل إلى الجزيرة نت مقالا من 3 أو 4 صفحات .
هذا هو عبد الوهاب المسيري , بطل من هذا الزمان , بطل في هذا الزمن العربي الأسود , وللأسف بقي هذا البطل مغمورا في تونس ولهذا أخذنا على على عاتقتا كتابة هذا المقال للتعريف به وبمؤلفاته وأملنا أن يجد هذا المقال صدى لدى القراء الكرام لالتفات إلى هذا الاسم والبحث عن كتبه الكثيرة وقراءتها بكل تمعن وهو اقل ما يمكن أن نفعل حتى نواصل مسيرة التحدي التي بدأها هذا البطل ضد الصهيونية والسرطان والاستبداد .
محمد العيادي
Med_ayady@yahoo.fr