21 يوليو, 2008
رسالة إلى كل عربي شريف : رجاءا أعطوا هذه الشهيدة حقها
عاد هذا الأسبوع اسم الشهيدة دلال المغربي ليسطع بقوة في فضاء الإعلام المرئي والمكتوب والالكتروني , حيث لم تخلو صحيفة عربية من الإشادة ببطولتها وشجاعتها كما لم تغب عن إي موقع الكتروني صورتها البهية وهي تحمل البندقية إضافة إلى مقالات الثناء والتنويه وكان هذا العرس الاحتفالي بالشهيدة مرتبطا بتسلم رفاتها الطاهر من العدو الإسرائيلي في إطار صفقة التبادل بين حزب الله وإسرائيل .على كل قريبا جدا تنتهي مظاهر الاحتفاء بالشهيدة وتتراجع دائرة الاهتمام بها إلى مستويات دنيا وهو ما دفعني إلى كتابة هذا المقال أملا في جعل اسمها يدخل حياتنا اليومية ولا يفارقه أبدا وذلك بإجراءات بسيطة وسهلة ولا تكلف شيئا .
لن أطالب ببناء تماثيل تذكارية لها في كل مدينة عربية وان كانت تستحق ذلك, كل ما اطلبه أن تكون حاضرة معنا في مدارسنا وجامعاتنا وحدائقنا وساحاتنا…أي أن يطلق اسمها على بعض من هذه المنشات فتكون لنا مدارس في البحرين وجامعات في قطر وشوارع في تونس ومكتبات في ليبيا وساحات عامة في مصر وحدائق في اليمن كلها تحمل اسم الشهيدة دلال المغربي, أكيد أن هذه الإجراءات لن تكلف الخزينة العربية أي شيء سوى يافطات الكتابة وهذا شيء يسير جدا , لكن هذه الإجراءات هامة جدا لذاكرة شعوبنا العربية , هامة جدا لأنها تجعل رموزنا أحياء ويعيشون معنا ويتناقل أخبارهم الكبير والصغير. اعرف أن هذه الاقتراحات تتطلب إرادة سياسية تتبنى فكر المقاومة وأخلاقها وهذا غير متوفر في الكثير من الأقطار العربية, أما في بعضها الأخر فهذه المقترحات ممكنة لهذا فليسعى كل عربي شريف مقتنع بهذه الفكرة إلى تطبيقها كل حسب قدرته وإمكانياته. أما العرب الشرفاء الآخرون المحاصرون بالعراقيل والقوانين والاستبداد فلتكن دلال حاضرة في عائلاتهم وبيوتهم , كلنا قادرون على تخليد دلال في صورة تذكارية وقادرون على تسمية مولودة جديدة دلال وهذا اضعف الإيمان .
إن دلال «عميدة شهيدات العرب ” تستحق كل هذا التكريم وأكثر من ذلك وليعلم كل الإخوة العرب الكرام ا ن أي تخليد للشهيدة دلال يساوي أو يفوق طلقة مدفع تجاه العدو الإسرائيلي في دلالاته المعنوية بل ا ن أي تخليد يعني أن مسمارا آخر يدق في نعش هذا الكيان الغاصب فلا تترددوا أيها الإخوة العرب الشرفاء في تخليد الشهيدة في بيوتكم وشوارعكم وكل مظاهر حياتكم اليومية الأخرى .
محمد العيادي -تونسmed_ayady@yahoo.fr
15 يوليو, 2008
محمد العيادي *
تحتضن العاصمة التونسية في الفترة الممتدة من 12 الى15 أوت 2008 فعاليات المؤتمر الجغرافي العالمي الواحد والثلاثون , ومن المنتظر أن يشارك في هذا المؤتمر قرابة ألفي عالم وباحث وخبير في اختصاص الجغرافيا والعلوم التابعة لها من مختلف دول العالم . وقد اكتسب هذا المؤتمر أهمية قصوى على المستوى العربي والعالمي نظرا لانتشار خبر مؤكد مفاده مشاركة وفد جغرافي إسرائيلي في فعاليات هذا المؤتمر وهو ما اعتبر من طرف كثير من الإطراف والقوى الداخلية آو العربية دعوة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني .
مع العلم أن دعوة الوفد الإسرائيلي إلى حضور هذا المؤتمر أثارت انقساما لدى جمعية الجغرافيين التونسيين , بين فريق أول موافق على هذا الحضور معتبرا أن هذا المؤتمر علمي وليست له غايات أو أهداف سياسية ويقود هذا الفريق رئيس جمعية الجغرافيين التونسيين عدنان حيدر , أما الفريق الثاني الرافض لهذه الدعوة فهو يتمسك بضرورة مقاطعة الوفد الإسرائيلي انسجاما مع موقف المجتمع المدني والفعاليات الشعبية التونسية ويتكون هذا الفريق من عدد من الأساتذة تجمعوا تحت اسم “مدرسون ضد التطبيع “. كما دخلت الجمعية الجغرافية الفلسطينية على الخط من خلال رسالة بعثت إلى نظيرتها التونسية في أواخر شهر جوان 2008 وأعلنت فيها مقاطعتها للمؤتمر كما دعت “جميع الجغرافيين العرب الشرفاء إلى مقاطعته ” لان “الجغرافيين الاسرائليين يحملون رتبتين الأولى عسكرية دموية والثانية علمية جغرافية عنصرية ” كما أن ” الجغرافيين الاسرائليين في الصفوف الأولى من متهمي جرائم الحرب فأيديهم ملطخة بدماء الأطفال الفلسطينيين وفكرهم ملوث بالإرهاب والعنصرية إنهم بكل بساطة مجرمون ضد الإنسانية ” . وقد حاولنا الاتصال ببعض الجمعيات الجغرافية العربية لمعرفة موقفها لكن لا احد منها قدم جوابا على أسئلتنا وهو ما يجعل الأمر محل غموض إلى حين انعقاد المؤتمر لمعرفة المقاطعين والمطبعين من الجمعيات الجغرافية العربية.
* تونس
Med_ayady@yahoo.fr
10 يوليو, 2008
توفي يوم03جويلية 2008 المفكر المصري عبد الوهاب المسيري بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان وهو يعتبر من ابرز المفكرين المصريين نظرا لغزارة إنتاجه وموسوعيته في الشأن اليهودي-الصهيوني إضافة إلى انخراطه في النضال السياسي ضد الاستبداد .كيف تحدى هذا المفكر ثالوث إسرائيل,الاستبداد والسرطان ؟
ولد عبد الوهاب المسيري سنة 1938 في مدينة دمنهور , التحق سنة 1955 بقسم اللغة الانكليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعين معيدا فيها عند تخرجه , سافر إلى الولايات المتحدة وتحصل هناك على الماجستير سنة 1964 والدكتوراه سنة 1969 . عند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية وإسلامية مثل جامعة الملك سعود وجامعة ماليزيا الإسلامية. ألف عشرات الكتب في مواضيع شتى بدءا من اختصاصه الأدب الانكليزي إلى الفلسفة والسيرة الذاتية , إلى قصص الأطفال مرورا بالكتب التاريخية والأدبية .وقد انتبه العالم إلى تميزه وأصالة أفكاره فترجمت أعماله إلى لغات عدة منها الانكليزية والبرتغالية والفارسية والتركية …
يعتبر موضوع اليهود واليهودية والصهيونية مركز اهتمام المسيري وقد خصص له الكثير من الوقت والجهد وكانت كتبه وأفكاره في هذا المجال تحديا مباشرا للكيان الصهيوني, بدا مفكرنا بالكتابة عن هذا الكيان الغاصب بعد هزيمة 1969 وقد صدر له في هذا الموضوع عدة كتب أهمها : “نهاية التاريخ : مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيوني “(1972) “موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية رؤية نقدية ” (1975) “نقد الصهيونية السياسية “(1977) “الايدولوجيا الصهيونية “(1982) “هجرة اليهود السوفيت منهج في الرصد وتحليل المعلومات “(1990 ) “أسرار العقل الصهيوني ” (1996 ) “انهيار إسرائيل من الداخل “(2002 ) “الصهيونية وخيوط العنكبوت “( 2006 ) وهذه عينة فقط من كتبه في مجال اليهودية والصهيونية . وتبقى موسوعته الشهيرة : ” اليهود واليهودية والصهيونية : نموذج تفسيري جديد ” (1999 ) التي قضى في كتابتها قرابة ربع قرن ابرز ما كتب في هذا المجال وبفضلها تحول المسيري إلى احد ابرز المؤرخين عالميا في موضوع اليهودية والصهيونية كما حولته هذه الموسوعة إلى خصم عنيد لإسرائيل خاصة انه كشف هشاشة أسسها وزيف عقائدها وانسداد أفق مستقبلها حيث شبه الدكتور المسيري إسرائيل بدولة المماليك رافضا أن يعني ذلك أن تستمر 267 سنة وهو عمر دولة المماليك بل تنبأ بانهيار دولة إسرائيل بعد 50 سنة اعتمادا على أسس علمية وتاريخية وهو يؤكد أنها تتقهقر منذ 60 ت القرن الماضي ويستشهد بحرب صيف 2006 ضد حزب الله والتي أكدت حسب رأيه أن إسرائيل قابلة للهزيمة وأوضح قائلا : ” في حروب التحرير لا يمكن هزيمة العدو وإنما إرهاقه حتى يسلم بالأمر الواقع ” وقد جلبت له هذه الأفكار غضب إسرائيل واللوبي الصهيوني – الامبريالي ولهذا تمت محاصرته إعلاميا وتحجيمه حتى لا تنتشر أفكاره بين العرب والمسلمين أولا وباقي أحرار العالم ثانيا .
الدكتور المسيري لم يكتف بإغضاب الصهاينة فقط بل انخرط في مقاومة الاستبداد الداخلي في مصر من خلال مساهمته في تأسيس الحركة المصرية من اجل التغيير المعروفة اختصارا بحركة كفاية وكان عضوا فاعلا فيها وفي أواخر 2006 تقلد منصب منسقها العام خلفا لجورج إسحاق وهو ما يعني انه أصبح رأس حربة في وجه نظام الاستبداد والفساد في مصر . ورغم كبر سنه ومرضه كان المسيري ينزل إلى الشارع في كل المظاهرات التي نظمتها حركة كفاية ولأنه كان دائما في الصفوف الأولى للمتظاهرين فقد تعرض إلى الضرب والدفع والإيقاف عديد المرات. وقد مثلت مواقف المسيري المنحازة إلى تطلعات الجماهير المصرية تحديا مباشرا للنظام المصري الذي عمل هو الأخر على محاصرته وتحجيمه قدر الإمكان بل إنه امتنع عن تحمل مصاريف علاجه بعد اكتشاف إصابته بمرض السرطان ربما أملا في قيام السرطان بالقضاء سريعا على هذا المفكر حتى يستريح من متاعبه ومشاغباته.
مثل السرطان التحدي الثالث الذي واجهه المسيري وتعود علاقته بهذا المرض إلى سنة2001 حيث خضع لجراحة في الظهر اكتشف الأطباء خلالها إصابته بسرطان الدم وهو ما يستوجب سفره إلى الولايات المتحدة لتلقي علاجات متطورة , فقدم المسيري طلبا إلى وزارة الصحة المصرية حتى تتكفل بمصاريف علاجه إلا إنها لم ترد عليه ونتيجة تدهور حالته الصحية كتب احد أصدقائه مقالا في جريدة عكاظ السعودية واصفا حالته وحاجته الاستعجالية للعلاج وهنا تدخل احد الأمراء السعوديين وتكفل بكل مصاريف علاج المسيري وهو ما مكنه من السفر إلى الولايات المتحدة حيث أجرى عملية زرع نخاع شوكي . على كل رغم مرضه وآلامه ومعاناته واصل المسيري رحلة الكتابة والإبداع والنضال ولم تتوقف مسيرة الرجل مع اكتشاف مرضه بل إن سنوات مرضه كانت مليئة بالعطاء والانجازات وهنا تكمن قيمة هذا الرجل وقوته وشجاعته وبطولته وتحديه للسرطان , تصوروا ليلة وفاته وهو على سكرات الموت أرسل إلى الجزيرة نت مقالا من 3 أو 4 صفحات .
هذا هو عبد الوهاب المسيري , بطل من هذا الزمان , بطل في هذا الزمن العربي الأسود , وللأسف بقي هذا البطل مغمورا في تونس ولهذا أخذنا على على عاتقتا كتابة هذا المقال للتعريف به وبمؤلفاته وأملنا أن يجد هذا المقال صدى لدى القراء الكرام لالتفات إلى هذا الاسم والبحث عن كتبه الكثيرة وقراءتها بكل تمعن وهو اقل ما يمكن أن نفعل حتى نواصل مسيرة التحدي التي بدأها هذا البطل ضد الصهيونية والسرطان والاستبداد .
محمد العيادي
Med_ayady@yahoo.fr
5 يوليو, 2008
المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
البريد الالكتروني marced.nakabi@gmail.com:
حجب مدونتي المرصد
تم الإعلان عن تأسيس المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية في فاتح ماي 2008 وسعيا منه إلى التواصل مع اكبر عدد ممكن من النقابيين والمهتمين بالشأن النقابي عموما انشأ المرصد مدونتين على شبكة الانترنت على أن يعمل على إنشاء موقع واب في اقرب فرصة متاحة.لكن للأسف هذا الحلم لم يطل حيث تم حجب مدونتي المرصد صبيحة هذا اليوم 05 /07/ 2008 وذلك في عملية غير مفهومة المقاصد والمبررات لان المرصد له صبغة نقابية بحتة والتزم الحيادية والموضوعية في كل تقاريره وبياناته في مشواره القصير , ولم تكن له البتة غايات أو أهداف سياسية . فما هو الهدف إذا من إسكاتنا وعرقلتنا ؟
على كل نعلم كل أصدقاء المرصد ومناصريه إننا ملتزمون بتحقيق مشروعنا رغم كل الصعاب والعراقيل ولهذا سنسعى إلى البحث عن سبل أخرى لإيصال صوتنا إلى نقابيي تونس وعمالها.
عاش العمل النقابي المستقل
دام نضالنا وصبرنا من اجل تونس أفضل
محمد العيادي
منسق المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
3 يوليو, 2008
محمد العيادي *
انخرط الكثير من المدونين التونسيين في الحملة من اجل فرض حرية التعبير ومواجهة سياسة حجب المواقع والمدونات التي انطلقت يوم 1 جويلية 2008 وتواصل صداها إلى حد هذا اليوم وقد عبر كل مدون عن انخراطه في هذه الحملة بطريقته وأسلوبه. بعض المدونات التجأت إلى الصور الكاريكاتورية مثل مدونة حوار تونس (debatunisie ) آو مدونة سليم (carpediem-slim ) مثلا مدونة سليم أدرجت رسم كاريكاتوري معبر جدا من خلال رسم به مجموعة من الدوائر ذات شكل حلزوني تزداد ضيقا نحو الداخل والمواطن المسكين موجود في قلب هذه الدوائر .
بعض المدونات الأخرى تعاملت مع هذا الحدث بإدراج الأشعار مثل مدونة الناقد ومدونة خطى تائهة (Pasperdus ) الذين أدرجا قصائد رائعة ومعبرة للغاية للشاعر احمد مطر مثل قصيدة “ناقص الأوصاف ” أو قصيدة ” في جنازة حسون ” فيما أدرجت بعض المدونات الأخرى قصائد لآدم فتحي ونزار قباني . بينما التجأت مدونات أخرى إلى معالجة هذا الحدث بمواقف هزلية وروح ساخرة مثل مدونة هناني حيث تذكر أنها أفاقت صبيحة 1جويلية على ضجيج مضخم صوت ينادي ” اليوم هو يوم الحرية ويوم حرية التعبير وتفريغ القلوب ” .
مدونة شوفلي حل كتبت نصا بالفرنسية تحت عنوان “حرية التعبير إنها الأكسجين بدونها نختنق ” وأرفقت هذا النص بصورة وأغنية بالفرنسية فيما اختارت مدونة كوشلاف (kochlef ) كتابة نص بالفرنسة مرفق بأغنية بالانكليزية إضافة إلى بيت شعر بالدارجة ” هز الكنتولة يا علي يا أبو السواعد البناية ** مهما طوال السلوم الدرجات ليها نهاية ” بينما فضل مدونون آخرون اللهجة الدارجة للتعبير عن انخراطهم في هذه الحملة مثل مدونة تراب بوي (trapboy ) ومدونة قيصر ومدونة حركة المقاومة الافتراضية حماس .
وبمناسبة 1 جويلية أيضا انشات مجموعة من المدونين مدونة جماعية سميت مدونة ضد الحجب في تونس من أهم المشاركين فيها نذكر طارق الكحلاوي صاحب مدونة أفكار ليلية ومصعب بن رحومة وسفيان الشورابي وأبو النديم صاحب مدونة الناقد . إجمالا انخرط عدد كبير من المدونين التونسيين في هذه الحملة ومن المبكر البحث في نتائج هذه الحملة وانعكاساتها لكننا يمكن أن نلاحظ أن هذه الحملة سعت إلى تحريك المدونين نحو قضية حرية التعبير وقد أنجزت مهمتها بسلام.
والى يوم تدويني مشترك آخر لا تتهاونوا أيها المدونون التونسيون في الكتابة عن كل شيء لأنكم ضمير هذا الشعب وذاكرته الحية وتذكروا ما جاء في مدونة أفكار خاطئة (ترجمة مخففة) (idees-betes ) “ندون ندون ويحيا الوطن “
*مدون تونسي
28 يونيو, 2008
محمد العيادي*
بداية أجدد التعبير عن مساندتي المبدئية والثابتة لكل نقابيي الحوض ألمنجمي الموقوفين وفي مقدمتهم المناضل عدنان ألحاجي , كما أجدد طلبي إلى الهياكل العليا في اتحاد الشغل وخاصة الأمين العام المساعد المسؤول عن النظام الداخلي رفع مظلمة التجميد عن هذا المناضل النزيه الذي كان عيبه الوحيد انه انحاز إلى نضالات أهله ودافع عنها بكل ما يملك من عزيمة وإصرار, كما نطلب من الهياكل العليا في اتحاد الشغل التدخل العاجل لدى السلط العليا في البلاد لإطلاق سراح كل النقابيين الموقوفين لان النقابي الحقيقي لا يملك إلا أن يكون إلى جانب إخوانه ورفاقه النقابيين سواء كانوا على صواب آو خطا .
ومساهمة مني في النقاشات الدائرة بين مختلف قوى المجتمع المدني المستقلة والهادفة إلى إيجاد حلول لمشاكل الحوض ألمنجمي أقدم بعض الاقتراحات :
* ضرورة المعالجة الهادئة المبنية على الحوار لمشاكل الحوض ألمنجمي والابتعاد عن الحلول الأمنية والقضائية لان هذه الحلول لن تزيد الأوضاع إلا تعقيدا.
*ضرورة إنشاء صندوق مالي استعجالي مهمته تعويض عائلات الشهداء والتكفل بمصاريف الجرحى وتعويض كل من تضررت أملاكه جراء الأحداث الأخيرة وذلك للتخفيف من مصاب هذه العائلات ولملمة جراحها ثم توسيع مهمة هذا الصندوق لاحقا لتشمل مساعدة العائلات المعوزة والفقيرة وفاقدي السند ويمكن جمع مداخيل هذا الصندوق عن طريق إجراءات بسيطة وسريعة وشاملة لكل أطياف المجتمع مثلا العمال يتبرعون بيوم عمل , الشركات العمومية والخاصة تخصص جزءا ضئيلا من مرابيحها (0.5‰) لفائدة هذا الصندوق ,كما يمكن إحياء حفلات تخصص مداخليها لهذا الصندوق أو حتى تخصيص إرساليات قصيرة يكون ثمنها 1 أو 2 دينار تكون على ذمة من يريد التبرع لأهلنا في الخوض ألمنجمي أما الإشراف على هذا الصندوق فيجب أن يكون من طرف هيئة موسعة تضم مواطنين ونقابيين وحقوقيين وشخصيات مستقلة مشهود لها بالكفاءة والنزاهة أي هيئة مجتمع مدني حقيقية . مع العلم أن هذا الصندوق ليس بديلا عن تدخلات الدولة بل هو مساند فقط لهذه التدخلات وهو ما يخفف العبء على الدولة ويزيد في نجاعة تدخلاتها .
*على الدولة أن تزيد في التشجيعات والامتيازات الممنوحة لرجال الأعمال حتى يقبلوا على الانتصاب بمنطقة الحوض ألمنجمي أي أن تضاف إلى مجلة الاستثمارات نقطة جديدة تسمى الامتيازات الإضافية للحوض ألمنجمي وبجب أن يكون القطاع العمومي هو المبادر في هذه العملية .
* التفكير في إمكانية ربط منطقة فقصة بمياه الشمال لإنعاش القطاع ألفلاحي في هذه المنطقة خاصة وان القطاع ألفلاحي هو القادر على امتصاص فائض البطالة وعلى تحسين مدا خيل الأهالي عن طريق المشاريع الفلاحية العائلية الصغيرة .
إن منطقة الحوض ألمنجمي هي جزء من هذا الوطن وعلينا جميعا أن نتحمل مسؤولية إيجاد حلول لمشاكل هذه المنطقة , والمساهمة في إنجاح هذه الحلول كل حسب موقعه وإمكانياته .
* نقابي مستقل ومنسق المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
http://nakabi.blogspot.com
http://nakabi.maktoobblog.com
25 يونيو, 2008
محمد العيادي*
لا احد يمكن أن بنكر الدور النضالي الذي لعبه الاتحاد العام التونسي للشغل منذ تأسيسه سنة 1946 في حركة التحرر الوطني وفي عملية البناء الاجتماعي والاقتصادي وهو ما اكسبه شرعية تاريخية ومكنه بالتالي من الانفراد بالتمثيل النقابي والعمالي في البلاد طيلة أكثر من نصف قرن رغم أن الاتحاد ولد في خضم تعددية نقابية كانت موجودة خلال الفترة الاستعمارية, وحاضرا مازال الاتحاد هو المنظمة النقابية الوحيدة والمهيمنة على كافة أشكال التمثيل العمالي لكن تواصل هذه الوضعية أصبح صعبا بفعل تداخل عوامل كثيرة بعضها مرتبط بالاتحاد وبعضها الأخر مرتبط بالظرفية الوطنية والدولية. ما يهمنا أساسا هي العوامل المرتبطة بالاتحاد ويمكن أن نذكر منها ضآلة المكاسب الاجتماعية التي أصبحت تحققها هذه المنظمة وهو ما رفع في عدد الغاضبين على خططها وخياراتها, إضافة إلى تراجع نسبة الانخراط النقابي إلى معدلات دنيا. أما العامل الأكثر أهمية فهو تصرف الاتحاد تجاه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ذلك أن الاتحاد قام بدور رئيسي في بعث نقابة موازية للصحفيين وقع تركيزها بصفة فعلية يوم 14 جوان 2008 رغم أن الصحفيين لهم نقابة قائمة الذات وقع انتخابها منذ اقل من 6 أشهر وقد حظيت هذه النقابة باعتراف وطني ودولي خاصة بعد اتخاذها مواقف صريحة وجريئة تجاه واقع الصحفيين في البلاد وتجاه المشهد الإعلامي عموما , وبالتالي أصبح للصحفيين نقابتين : الأولى نقابة مستقلة وهي الأكثر تمثيلا حيث ينخرط فيها قرابة 800 صحفي, والثانية تابعة لاتحاد الشغل وهي الأقل تمثيلية لأنها تضم فقط صحفيي الإذاعة والتلفزة. وهكذا وبصفة مباشرة أو غير مباشرة زرع الاتحاد بذرة التعددية النقابية وعليه أن يكمل موسم البذر إلى النهاية وذلك بالاتصال بأصحاب مبادرات تكوين منظمات نقابية جديدة مثل محمد الطاهر الشايب صاحب مبادرة الكنفيدرالية الديمقراطية للشغل بتونس , والحبيب قيزة صاحب مبادرة الجامعة العامة التونسية للشغل , كما يمكن الاتصال بأصحاب مبادرة المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية حتى يكتمل المشهد وندخل في عرس تعددية نقابية حقيقية كما يمكن لأي نقابي مناضل له رغبة في بعث منظمة نقابية أخرى أن يتصل بالاتحاد العام التونسي للشغل وسيجد كل الترحيب والمساندة قياسا على الترحيب والمساندة التي حظي بها صحفيي الإذاعة والتلفزة .
في الأخير ندعو كل أصحاب المبادرات إلى لاتصال بالمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية وتقديم نسخ مما يملكونه من وثائق لان المرصد يعمل على بعث قسم متخصص في الذاكرة النقابية في مسعى منه للحفاظ على تاريخنا النقابي وحمايته من الانزلاقات الاحادية النظرة .
*نقابي مستقل ومنسق المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
Med_ayady@yahoo.fr
20 يونيو, 2008
يتابع المرصد التونسي للحقوق و الحريات النقابية بانشغال كبير حملة المضايقات و التضييقات التي تتعرّض لها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين سواء كان ذلك من طرف مؤسسات صحفية خاصّة أو عمومية أو كذلك من طرف الاتحاد العام التونسي للشغل .
وفي هذا الإطار ، يعبّر المرصد عن استغرابه و استنكاره للدور المشبوه الذي لعبه إتحاد الشغل في بعث نقابة موازية للصحفيين خاصة و أن الاتحاد رفض في السابق احتضان نقابة للصحفيين التونسيين بتعلاّت واهية . و بالتالي فإن ما قام به الاتحاد حاليّا يعتبر انقلابا على إرادة الصحفيين و اعتداءا على استقلالية العمل النقابي .
كما يعبّر المرصد عن تضامنه المطلق و اللامشروط مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين و يعتبر أن النقابة الموازية مصيرها الزوال لأنّ كل نقابة لا تنبع من إرادة القاعدة لا مستقبل لها .
المرصد فضاء نقابي مستقلّ و ديمقراطي و هو مفتوح للجميع بدون استثناء .
و يمكن التواصل مع المرصد عبر البريد الإلكتروني : marced.nakabi@gmail.com
أو عبر المدوّنة: http://nakabi.blogspot.com
عن المرصد
المنسّق : محمّد العيّادي .
9 يونيو, 2008
تسارعت وتيرة اهتمام المدونين التونسيين بالإحداث والماسي الوطنية والعربية ويظهر هذا الانغماس في الهم الوطني والعربي من خلال ما أصبح يسمى بالأيام التدوينية الجماعية أو المشتركة أي التفاهم على يوم محدد للتدوين الجماعي في موضوع معين . ومن أهم الأيام التدوينية المشتركة نذكر تدوينة 1 جويلية 2007 وكانت من اجل فرض حرية التعبير , أما في 25 ديسمبر 2007 فكان يوم التدوينة البيضاء وذلك في حركة احتجاجية على حجب المواقع والمدونات في تونس . أما في15 ماي 2008 فكان يوم التدوين من اجل فلسطين تعبيرا عن التضامن مع الفلسطينيين في ذكرى النكبة , وفي 1 جوان 2008 كان يوم التدوين من اجل المغرب الكبير بهدف تحريك مسار الوحدة المغاربية المعطلة .
آخر تدوينة جماعية تونسية كانت يوم 8جوان 2008 وسميت بيوم التدوينة الحمراء وذلك تضامنا مع شهداء الحوض ألمنجمي بقفصه حيث غلب اللون الأحمر القاتم على عدد كبير من المدونات التونسية , وكمدون تونسي اعبر عن تعاطفي مع هذه الدعوة بل انخرط فيها انخراطا كليا لما لها من قيمة رمزية ومعنوية كبيرة. إن هذا الشكل البسيط من النضال ” الالكتروني ” والذي قد يراه البعض منعدم الفاعلية , في حقيقة الأمر له قيمة كبيرة لأنه يمنحنا فرصة إحياء رأي عام وطني متحمس للقضايا الوطنية ومنخرط كليا في هموم هذا الوطن وماسيه , ويقطع بشكل تدريجي مع روح التخاذل والإحباط والاستقالة التي تميز النخب التونسية .
أخيرا ادعوا بكل رفق الإخوة المدونين التونسيين إلى مزيد الاهتمام بكل جزئيات ودقائق أمور الحوض ألمنجمي وكل شبر أخر في تونسنا العزيزة لان تدويناتكم ستكون مصدرا مهما للمؤرخين في قادم الأيام وقد تكون المصدر الوحيد . على كل , أيها المدونون مازال لدينا ألوان أخرى فلا تترددوا في استعمال اللون المناسب في اليوم المناسب وللحدث المناسب .
محمد العيادي : مدون تونسي
5 يونيو, 2008
اتضح اليوم الأربعاء 04 جوان 2008 بصورة نهائية أن باراك اوباما هو مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الأمريكية القادمة ورغم كرهي الشديد للسياسة الأمريكية في المنطقة العربية بل ونقمتي عليها أحيانا وكذلك رغم كوني إنسانا واقعيا لا اتاثر كثيرا بالوعود الوردية للسياسيين, رغم هذه الاعتبارات شدني هذا السناتور الأمريكي الأسود وأصبحت كثير المتابعة لحملته الانتخابية كما لو كنت مواطنا أمريكيا واشتركت في نقاش مطول مع مجموعة من المؤيدين له على شبكة الانترنت , بل ساورتني رغبة ملحة في مساعدته ماديا بما استطيع طبعا من مرتبي المتواضع مثل ألاف الأمريكيين الذين مولوا حملته الانتخابية لكني أجلت هذه الرغبة نظرا لكثرة ديوني وفقداني للتوازن المالي طوال الفترة الماضية وها قد ربح اوباما وأراحني من هذا العناء المالي .
على كل اعرف إن أفكاري بخصوص اوباما لن تجد تجاوبا لدى القارئ العربي المسلم ولهذا أردت توضيح هذه المسالة وشرح دوافعي في هذه المساندة الكبيرة. *أولا : يعتقد الكثيرون أن السياسة الخارجية الأمريكية ليست مرتبطة بشخص الرئيس بل مرتبطة أساسا بمجموعة من المؤسسات والهياكل المؤثرة وهذا صحيح إلى حد ما لكن في حالة اوباما يبدو أن هذا الاعتقاد يحتاج إلى بعض التعديل باعتبار أن هذا المرشح ينتمي لجيل الشباب ولهذا كان خطابه مليئا بأحلام وطموحات الشباب , خطاب حمل حلم التغيير الشامل وهو ما يجبرنا إلى الإنصات إلى كلام هذا المرشح والانتباه إلى أفكاره بخصوص العراق وإيران والأمن الغذائي العالمي والمجتمع الأمريكي الجديد. كما إني اعتقد انه ليس بالمكان توصيف أي رئيس أمريكي كشر مطلق أو خير مطلق حيث يمكن أن يكون هناك رئيس بمثابة مجرم حرب باتم معنى الكلمة مثل الرئيس لأمريكي الحالي بوش كما يمكن أن يكون هناك رئيس بمثابة نصف قديس مثل الرئيس أبراهام لنكولن محرر العبيد . *ثانيا : إن المرشح اوباما تجري في عروقه بقية دم إفريقي مسلم ذلك أباه الحسين اوباما إفريقي مسلم من كينيا وهذه المسالة هامة جدا بالنسبة للعرب المسلمين ذلك أنها تمنحهم نصف أمل في إمكانية ظهور رئيس أمريكي ينصف قضايا العرب المسلمين في الحد الأدنى. ويحضرني هنا تشبيه بسيط للوضعية الحالية , إذا انتخب اوباما رئيسا للولايات المتحدة فذلك يعني بالنسبة للعرب المسلمين بداية موسم قليل الأمطار أما انتخاب ماكيين فهو يعني بداية موسم شديد الجفاف والقحولة. وبالتالي على العرب والمسلمين استثمار الأمطار القليلة في عهد اوباما وهذا لن يكون إلا بفهم خطاب الرجل واستغلال الحد الأدنى الممكن فيه . *ثالثا : إن اوباما هو مواطن أمريكي اسود من أصول افريقية وفوزه بترشيح الحزب الديمقراطي معناه أن نسبة كبيرة من الأمريكيين صوتت دون دوافع عنصرية أو عشائرية وهذا مهم جدا لفهم التطورات الحاصلة في المجتمع الأمريكي ومحاولة الاستفادة منها أيضا.
على كل إنني واقعي جدا , لا اعتقد أن باراك اوباما مخلصنا النهائي من مصائبنا وهزائمنا , لكنه يمنحنا القدرة على الأمل وعلى الثقة في المستقبل. إن اوباما هو آمل لكل هذه البشرية آمل للشعوب الجائعة في إفريقيا وأمل للشعوب المظلومة والمقهورة في العالم العربي وأمل لكل الأمريكيين الحالمين بمستقبل أفضل, فلنصل جميعا أفارقة وعرب وامركيين من اجل نجاح باراك اوباما .
محمد العيادي مدون تونسي