دماء الشهداء الأطفال في قطاع غزة.. أليست كافية لجمع حركتي حماس وفتح على طاولة الحوار، وانهاء الازمة، وكلتاهما مستهدفتان من الغول الصهيوني المتوحش الرافض للتفاوض والسلام، وهؤلاء الأطفال والرضيع منهم (محمد) ليسوا من نشطاء الفصائل، وليسوا من فتح أو حماس، ولا يتبادلون الاتهامات والردح والضرب بالخطابات والتصريحات.
اذا لم تتحرك الحركتان باتجاه المصالحة، والاتفاق على برامج محددة سليمة وواضحة، فان كلتيهما لا تعملان لصالح هذا الشعب، وانما قيادييها عبيد للمصالح والمنافع الشخصية والحزبية، ومتصارعون من أجل المواقع والمناصب على حساب هذه الدماء الطاهرة.. وهنا، ترفض جماهير هذا الشعب ان تستغل حركة ما هذا الدم المراق في غزة، ونابلس وغيرهما.
اذا لم تسارع الحركتان الى التلاقي والحوار والمصالحة، في ظل هذا العدوان البشع على المواطنين، ولم تحركهما هذه الدماء الزكية للتخلي عن التصلب والاستعداء المتبادل والاستقطاب المخجل، فمتى، وفي أية أجواء يمكن للحركتين أن تلتقيا؟ !
ان المرحلة المفصلية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وعدوانية اسرائيل المتصاعدة لاستعادة هيبتها التي سقطت، وافشال تل أبيب لأية مفاوضات جادة تتطلب من كل التنظيمات والفصائل توحيد صفوفها والالتقاء على برنامج كفاحي في مواجهة هذا العدوان الاحتلالي الشرس المدعوم امريكيا.