أمر البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي

يندرج تحت تصنيف : اسلاميات — mohajir2003 at 4:45 م on السبت, مايو 10, 2008

أمر البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي

رأي ابن إسحاق فيها

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فأما البحيرة فهي بنت السائبة ، والسائبة ‏‏‏:‏‏‏ الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس بينهن ذكر ، سِيْبَت فلم يُركب ظهرها ، ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف ؛ فما نُتجت بعد ذلك من أنثى شُقَّت أذنها ، ثم خلي سبيلها مع أمها فلم يركب ظهرها ، ولم يجز وبرها ، ولم يشرب لبنها إلا ضيف كما فعل بأمها ، فهي البحيرة بنت السائبة ‏‏‏.‏‏‏

والوصيلة ‏‏‏:‏‏‏ الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ، ليس بينهن ذكر ، جعلت وصيلة ‏‏‏.‏‏‏ قالوا ‏‏‏:‏‏‏ قد وصلت ، فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم ، إلا أن أن يموت منها شيء فيشتركوا في أكله ، ذكورهم وإناثهم ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ ويروى ‏‏‏:‏‏‏ فكان ما ولدت بعد ذلك لذكور بنيهم دون بناتهم ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ والحامي ‏‏‏:‏‏‏ الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر ، حمي ظهره فلم يركب ، ولم يجز وبره ، وخلي في إبله يضرب فيها ، لا ينتفع منه بغير ذلك ‏‏‏.‏‏‏

ابن هشام يخالف ابن إسحاق

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وهذا كله عند العرب على غير هذا إلا الحامي ، فإنه عندهم على ما قال ابن إسحاق ‏‏‏.‏‏‏ فالبحيرة عندهم ‏‏‏:‏‏‏ الناقة تشق إذنها فلا يركب ظهرها ، ولا يجز وبرها ، ولا يشرب لبنها إلا ضيف ‏‏‏.‏‏‏ أو يُتصدق به ، وتهُمل لآلهتهم ‏‏‏.‏‏‏

والسائبة ‏‏‏:‏‏‏ التي ينذر الرجل أن يُسيبها إن برىء من مرضه ، أو إن أصاب أمرا يطلبه ‏‏‏.‏‏‏ فإذا كان أساب ناقة من إبله أو جملا لبعض آلهتهم ، فسابت فرعت لا يُنتفع بها ‏‏‏.‏‏‏

والوصيلة ‏‏‏:‏‏‏ التي تلد أمها اثنين في كل بطن ، فيجعل صاحبهما لآلهته الإناث منها ولنفسه الذكور منها ، فتلدها أمها ومعها ذكر في بطن ، فيقولون ‏‏‏:‏‏‏ وصلت أخاها ‏‏‏.‏‏‏ فيسيب أخوها معها فلا ينتفع به ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ حدثني به يونس بن حبيب النحوي وغيره ، وروى بعض ما لم يرو بعض ‏‏‏:‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فلما بعث الله تبارك وتعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أنزل عليه ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏(‏‏‏ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ، ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب ، وأكثرهم لا يعقلون ‏‏‏)‏‏‏ ‏‏‏.‏‏‏

وأنزل الله تعالى ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏(‏‏‏ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ، ومحرم على أزواجنا ، وإن يكن ميتة فهم فيها شركاء ، سيجزيهم وصفهم ، إنه حكيم عليم ‏‏‏)‏‏‏ ‏‏‏.‏‏‏

وأنزل الله تعالى عليه ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏(‏‏‏ قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا ، قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ‏‏‏)‏‏‏ ‏‏‏.‏‏‏

وأنزل عليه ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏(‏‏‏ ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ، قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ، نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ، ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ، قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا ، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا لِيُضل الناس بغير علم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين ‏‏‏)‏‏‏ ‏‏‏.‏‏‏

البحيرة والسائبة و الوصيلة والحامي لغة

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏قال الشاعر ‏‏‏:‏‏‏

حول الوصائل في شُريف حِقَّة * والحاميات ظهورها والسيب

وقال تميم بن أبي بن مقبل أحد بني عامر بن صعصعة ‏‏‏:‏‏‏

فيه من الأخرج المرباع قرقرة * هدر الديافي وسط الهجمة البحر

وهذا البيت في قصيدة له ‏‏‏.‏‏‏ وجمع بحيرة ‏‏‏:‏‏‏ بحائر وبحر ‏‏‏.‏‏‏ وجمع وصيلة ‏‏‏:‏‏‏ وصائل ووصل ‏‏‏.‏‏‏ وجمع سائبة الأكثر ‏‏‏:‏‏‏ سوائب وسيَّب ‏‏‏.‏‏‏ وجمع حام الأكثر ‏‏‏:‏‏‏ حوم ‏‏‏.‏‏‏

عود إلى سياقة النسب

نسب خزاعة

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ وخزاعة تقول ‏‏‏:‏‏‏ نحن بنو عمرو بن عامر ، من اليمن ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وتقول خزاعة ‏‏‏:‏‏‏ نحن بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث ؛ وخندف أمها ، فيما حدثني أبو عبيدة وغيره من أهل العلم ‏‏‏.‏‏‏ ويقال خزاعة ‏‏‏:‏‏‏بنو حارثة بن عمرو بن عامر ، وإنما سميت خزاعة لأنهم تخزعوا من ولد عمرو بن عامر ، حين أقبلوا من اليمن يريدون الشام ، فنزلوا بمر الظهران فأقاموا بها ‏‏‏.‏‏‏

قال عون بن أيوب الأنصاري أحد بني عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة من الخزرج في الإسلام ‏‏‏:‏‏‏

فلما هبطنا بطن مر تخزعت * خزاعة منا في خيول كراكر

حمت كل واد من تهامة واحتمت * بصم القنا والمرهفات البواتر

وهذان البيتان في قصيدة له ‏‏‏.‏‏‏

وقال أبو المطهر إسماعيل بن رافع الأنصاري ، أحد بني حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ‏‏‏.‏‏‏

فلما هبطنا بطن مكة أحمدت * خزاعة دار الآكل المتحامل

فحلت أكاريسا وشتت قنابلا * على كل حي بين نجد وساحل

نفوا جرهما عن بطن مكة واحتبوا * بعز خزاعي شديد الكواهل

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وهذه الأبيات في قصيدة له ، وأنا إن شاء الله أذكر نفيها جرهما في موضعه ‏‏‏.‏‏‏

أولاد مدركة وخزيمة

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولد مدركة بن إلياس رجلين ‏‏‏:‏‏‏ خزيمة بن مدركة ، وهُذيل بن مدركة ؛ وأمهما امرأة من قضاعة ‏‏‏.‏‏‏ فولد خزيمة بن مدركة أربعة نفر ‏‏‏:‏‏‏ كنانة بن خزيمة ، وأسد بن خزيمة ، وأسدة بن خزيمة ، والهُون بن خزيمة ، فأم كنانة عوانة بنت سعد بن قيس عيلان بن مضر ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ ويقال الهَون بن خزيمة ‏‏‏.‏‏‏

أولاد كنانة وأمهاتهم

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولد كنانة بن خزيمة أربعة نفر ‏‏‏:‏‏‏ النضر بن كنانة ، ومالك بن كنانة ، وعبد مناة بن كنانة ، وملكان بن كنانة ‏‏‏.‏‏‏ فأم النضر برة بنت مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، وسائر بنيه لامرأة أخرى ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ أم النضر ومالك وملكان ‏‏‏:‏‏‏ برة بنت مر ؛ وأم عبد مناة ‏‏‏:‏‏‏ هالة بنت سويد بن الغطريف من أزد شنوءة ‏‏‏.‏‏‏ وشنوءة ‏‏‏:‏‏‏ عبدالله بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نضر بن الأسد بن الغوث ، وإنما سموا شنوءة ، لشنآن كان بينهم ‏‏‏.‏‏‏ والشنآن ‏‏‏:‏‏‏ البغض ‏‏‏.‏‏‏ ‏‏

من يطلق عليه لقب قرشي

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ النضر ‏‏‏:‏‏‏ قريش ، فمن كان من ولده فهو قرشي ، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي ‏‏‏.‏‏‏ قال جرير بن عطية أحد بني كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم يمدح هشام بن عبدالملك بن مروان ‏‏‏:‏‏‏

فما الأم التي ولدت قريشا * بمقرفة النجار ولا عقيم

وما قرم بأنجب من أبيكم * وما خال بأكرم من تميم يعني برة بنت مر أخت تميم بن مر ، أم النضر ‏‏‏.‏‏‏ وهذان البيتان في قصيدة له ‏‏‏.‏‏‏

لماذا سميت قريش باسمها

ويقال فهر بن مالك ‏‏‏:‏‏‏ قريش فمن كان من ولده فهو قرشي ، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي ‏‏‏.‏‏‏ وإنما سميت قريش قريشا من التقرش ، والتقرش ‏‏‏:‏‏‏ التجارة والاكتساب ‏‏‏.‏‏‏ قال رؤبة بن العجاج ‏‏‏:‏‏‏

قد كان يغنيهم عن الشغوش * والخشل من تساقط القروش

شحم ومحض ليس بالمغشوش *

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ والشغوش ‏‏‏:‏‏‏ قمح ، يسمى الشغوش ‏‏‏.‏‏‏ والخشل ‏‏‏:‏‏‏ رءوس الخلأخيل والأسورة ونحوه ‏‏‏.‏‏‏ والقروش ‏‏‏:‏‏‏ التجارة والاكتساب ‏‏‏.‏‏‏ يقول ‏‏‏:‏‏‏ قد كان يغنيهم عن هذا شحم ومحض ، والمحض ‏‏‏:‏‏‏ اللبن الحليب الخالص

وهذه الأبيات في أرجوزة له ‏‏‏.‏‏‏ وقال أبو جلدة اليشكري ، ويشكر بن بكر بن وائل ‏‏‏:‏‏‏

إخوة قرشوا الذنوب علينا * في حديث من عمرنا وقديم

وهذا البيت في أبيات له ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ ويقال ‏‏‏:‏‏‏ إنما سميت قريش قريشا لتجمعها من بعد تفرقها ، ويقال للتجمع ‏‏‏:‏‏‏ التقرش ‏‏‏.‏‏‏

أولاد النضر وأمهاتهم

فولد النضر بن كنانة رجلين ‏‏‏:‏‏‏ مالك بن النضر ، ويخلد بن النضر ؛ فأم مالك ‏‏‏:‏‏‏ عاتكة بنت عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان ، ولا أدري أهي أم يخلد أم لا ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ والصلت بن النضر - فيما قال أبو عمرو المدني - وأمهم جميعا بنت سعد بن ظرب العداوني ‏‏‏.‏‏‏ وعدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان ‏‏‏.‏‏‏

قال كثير بن عبدالرحمن ، وهو كثير عزة أحد بني مليح بن عمرو ، من خزاعة ‏‏‏:‏‏‏

أليس أبي بالصلت أم ليس إخوتي * لكل هجان من بني النضر أزهرا

رأيت ثياب العصب مختلط السدى * بنا وبهم والحضرمي المخصرا

فإن لم تكونوا من بني النضر فاتركوا * أراكا بأذناب الفوائج أخضرا

قال ‏‏‏:‏‏‏ وهذه الأبيات في قصيدة له ‏‏‏.‏‏‏

والذين يُعْزَوْن إلى الصلت بن النضر من خزاعة ، بنو مُلَيْح بن عمرو ، رهط كثير عزة ‏‏‏.‏‏‏

أولاد مالك بن النضر وأمهاتهم

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولد مالك بن النضر فهر بن مالك ، وأمه جندلة بنت الحارث بن مُضاض الجرهمي ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وليس بابن مضاض الأكبر ‏‏‏.‏‏‏

أولاد فهر و أمهاتهم

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولد فهر بن مالك أربعة نفر ‏‏‏:‏‏‏ غالب بن فهر ، ومحارب بن فهر ، والحارث بن فهر ، وأسد بن فهر ، وأمهم ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وجندلة بنت فهر ، وهي أم يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وأمها ليلى بنت سعد ‏‏‏.‏‏‏ قال جرير بن عطية بن الخطفي - واسم الخطفي حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة - ‏‏‏:‏‏‏

وإذا غضبت رمى ورائي بالحصى * أبناء جندلة كخير الجندل

وهذا البيت في قصيدة له ‏‏‏.‏‏‏

أولاد غالب وأمهاتهم

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولد غالب بن فهر رجلين ‏‏‏:‏‏‏ لؤي بن غالب ، وتيم بن غالب ؛ وأمهما سلمى بنت عمرو الخزاعي ‏‏‏.‏‏‏ وتيم بن غالب ‏‏‏:‏‏‏ الذين يقال لهم بنو الأدرم ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وقيس بن غالب ، وأمه سلمى بنت كعب بن عمرو الخزاعي ، وهي أم لؤي وتيم ابني غالب ‏‏‏.‏‏‏

أولاد لؤي وأمهاتهم

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولد لؤي بن غالب أربعة نفر ‏‏‏:‏‏‏ كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي ، وسامة بن لؤي ، وعوف بن لؤي ؛ فأم كعب وعامر وسامة ‏‏‏:‏‏‏ ماوية بنت كعب بن القين بن جسر ، من قضاعة ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ ويقال ‏‏‏:‏‏‏ والحارث بن لؤي ‏‏‏:‏‏‏ وهم جشم بن الحارث ، في هزان من ربيعة ‏‏‏.‏‏‏

قال جرير ‏‏‏:‏‏‏

بني جشم لستم لهزان فانتموا * لأعلى الروابي من لؤي بن غالب

ولا تنكحوا في آل ضور نساءكم * ولا في شكيس بئس مثوى الغرائب

وسعد بن لؤي ، وهم بنانة ‏‏‏:‏‏‏ في شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، من ربيعة ‏‏‏.‏‏‏

وبنانة ‏‏‏:‏‏‏ حاضنة لهم من بني القين بن جسر بن شيع الله ، ويقال سيع الله ، ابن الأسد بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ‏‏‏.‏‏‏ ويقال ‏‏‏:‏‏‏ بنت النمر بن قاسط ، من ربيعة ‏‏‏.‏‏‏ ويقال ‏‏‏:‏‏‏ بنت جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ‏‏‏.‏‏‏

وخزيمة بن لؤي بن غالب ، وهم عائذة في شيبان بن ثعلبة ‏‏‏.‏‏‏ وعائذة ‏‏‏:‏‏‏ امرأة من اليمن ، وهي أم بني عبيد بن خزيمة بن لؤي ‏‏‏.‏‏‏

وأم بني لؤي كلهم إلا عامر بن لؤي ‏‏‏:‏‏‏ ماوية بنت كعب بن القين بن جسر ‏‏‏.‏‏‏ وأم عامر بن لؤي ‏‏‏:‏‏‏ مخشية بنت شيبان بن محارب بن فهر ؛ ويقال ‏‏‏:‏‏‏ ليلى بنت شيبان بن محارب بن فهر ‏‏‏.‏‏‏ ‏‏

أمر سامة بن لؤي

هروبه من أخيه وموته

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فأما سامة بن لؤي فخرج إلى عمان ، وكان بها ‏‏‏.‏‏‏ ويزعمون أن عامر بن لؤي أخرجه ، وذلك أنه كان بينهما شيء ففقأ سامة عين عامر ، فأخافه عامر ، فخرج إلى عمان ‏‏‏.‏‏‏

فيزعمون أن سامة بن لؤي بينا هو يسير على ناقته ، إذ وضعت رأسها ترتع ، فأخذت حية بمشفرها فهصرتها حتى وقعت الناقة لشقها ، ثم نهشت سامة فقتلته ‏‏‏.‏‏‏ فقال سامة حين أحس بالموت فيما يزعمون ‏‏‏:‏‏‏

عين فابكي لسامة بن لؤي * علقت ساق سامة العلاقه

لا أرى مثل سامة بن لؤي * يوم حلوا به قتيلا لناقه

بلغا عامرا وكعبا رسولا * أن نفسي إليهما مشتاقه

إن تكن في عمان داري فإني * غالبي ، خرجت من غير فاقه

رب كأس هرقت يا ابن لؤي * حذر الموت لم تكن مهراقه

رمت دفع الحتوف يا ابن لؤي * ما لمن رام ذاك بالحتف طاقه

وخروس السرى تركت رديا * بعد جد وجدة ورشاقه

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وبلغني أن بعض ولده أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتسب إلى سامة بن لؤي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏‏:‏‏‏ آلشاعر ‏‏‏؟‏‏‏ فقال له بعض أصحابه ‏‏‏:‏‏‏ كأنك يا رسول الله أردت قوله ‏‏‏:‏‏‏

رب كأس هرقت يا ابن لؤي * حذر الموت لم تكن مهراقه

قال ‏‏‏:‏‏‏ أجل ‏‏‏.‏‏‏

أمر عوف بن لؤي ونقلته

سبب انتمائه إلى غطفان

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ وأما عوف بن لؤي فإنه خرج - فيما يزعمون - في ركب من قريش ، حتى إذا كان بأرض غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان ، أُبطىء به ، فانطلق من كان معه من قومه ، فأتاه ثعلبة بن سعد ، وهو أخوه في نسب بني ذبيان - ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ‏‏‏.‏‏‏ وعوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان - فحبسه ‏‏‏.‏‏‏ وزوجه والتاطه وأخاه ‏‏‏.‏‏‏ فشاع نسبه في بن ذبيان ‏‏‏.‏‏‏ وثعلبة - فيما يزعمون - الذي يقول لعوف حين أبطىء به فتركه قومه ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏

احبس علي ابن لؤي جملكْ * تركك القوم ولا منزل لكْ

مكانة مرة

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، أو محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن حصين ‏‏‏:‏‏‏

أن عمر بن الخطاب قال ‏‏‏:‏‏‏ لو كنت مدعيا حيا من العرب ، أو ملحقهم بنا لادعيت بني مرة بن عوف ، إنا لنعرف فيهم الأشباه مع ما نعرف من موقع ذلك الرجل حيث وقع ، يعني عوف بن لؤي ‏‏‏.‏‏‏

نسب مرة

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فهو في نسب غطفان ‏‏‏:‏‏‏ مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ‏‏‏.‏‏‏ وهم يقولون إذا ذكر لهم هذا النسب ‏‏‏:‏‏‏ ما ننكره وما نجحده ، وإنه لأحب النسب إلينا ‏‏‏.‏‏‏

وقال الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع - قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ أحد بني مرة بن عوف - حين هرب من النعمان بن المنذر فلحق بقريش ‏‏‏:‏‏‏

فما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزراة الشعر الرقابا

وقومي ، إن سألت ، بنو لؤي * بمكة علموا مضر الضرابا

سفهنا باتباع بني بغيض * وترك الأقربين لنا انتسابا

سفاهة مخلف لما تروى * هراق الماء واتبع السرابا

فلو طووعت عمرك كنت فيهم * وما ألفيت أنتجع السحابا

وخش رواحة القرشي رحلي * بناجية ولم يطلب ثوابا ‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ هذا ما أنشدني أبو عبيد منها ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فقال الحصين بن الحمام المري ، ثم أحد بني سهم بن مرة ، يرد على الحارث بن ظالم ، وينتمي إلى غطفان ‏‏‏:‏‏‏

ألا لستم منا ولسنا إليكم * برئنا إليكم من لؤي بن غالب

أقمنا على عز الحجاز وأنتم * بمعتلج البطحاء بين الأخاشب

يعني قريشا ‏‏‏.‏‏‏ ثم ندم الحصين على ما قال ، وعرف ما قال الحارث بن ظالم فانتمى إلى قريش وأكذب نفسه ، فقال ‏‏‏:‏‏‏

ندمت على قول مضى كنت قلته * تبينت فيه أنه قول كاذب

فليت لساني كان نصفين منهما * بكيم ونصف عند مجرى الكواكب

أبونا كناني بمكة قبره * بمعتلج البطحاء بين الأخاشب

لنا الربع من بيت الحرام وراثة * وربع البطاح عند دار ابن حاطب

أي أن بني لؤي كانوا أربعة ‏‏‏:‏‏‏ كعبا ، وعامرا ،وسامة ،وعوفا ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ وحدثني من لا أتهم ‏‏‏:‏‏‏

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرجال من بني مرة ‏‏‏:‏‏‏ إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم فارجعوا اليه ‏‏‏.‏‏‏

أشراف مرة

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ وكان القوم أشرافا في غطفان ، ‏‏هم سادتهم وقادتهم ‏‏‏.‏‏‏ منهم ‏‏‏:‏‏‏ هرم بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة ، وخارجة بن سنان بن أبي حارثة ، والحارث بن عوف ، والحصين بن الحمام ، وهاشم بن حرملة الذي يقول له القائل ‏‏‏:‏‏‏

أحيا أباه هاشم بن حرملهْ * يوم الهباآت ويوم اليعملهْ

ترى الملوك عنده مغربله * يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له

هاشم بن حرملة ، و عامر الخصفي

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ أنشدني أبو عبيدة هذه الأبيات لعامر الخصفي ، خصفة بن قيس بن عيلان ‏‏‏:‏‏‏

أحيا أباه هاشم بن حرمله * يوم الهباآت ويوم اليعمله

ترى الملوك عنده مغربله * يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له

ورمحه للوالدات مثكلهْ *

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وحدثني أن هاشما قال لعامر ‏‏‏:‏‏‏ قل في بيتا جيدا أثبك عليه ؛ فقال عامر البيت الأول ، فلم يعجب هاشما ‏‏‏:‏‏‏ ثم قال الثاني ، فلم يعجبه ،؛ ثم قال الثالث ، فلم يعجبه ؛ فلما قال الرابع ‏‏‏:‏‏‏

يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له *

أعجبه ، فأثابه عليه ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وذلك الذي أراد الكميت بن زيد في قوله ‏‏‏:‏‏‏

وهاشم مرة المفني ملوكا * بلا ذنب إليه ومذنبينا

وهذا البيت في قصيدة له ‏‏‏.‏‏‏ وقول عامر يوم الهباآت عن غير أبي عبيدة ‏‏‏.‏‏‏

مرة و البسل

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ قوم لهم صيت وذكر في غطفان وقيس كلها ، فأقاموا على نسبهم ، وفيهم كان البَسْل ‏‏‏.‏‏‏

أمر البسل

تعريف البسل

والبسل - فيما يزعمون - نسيئهم ثمانية أشهر حرم ، لهم من كل سنة من بين العرب قد عرفت ذلك لهم العرب لا ينكرونه ولا يدفعونه ، يسيرون به إلى أي بلاد العرب شاءوا ، لا يخافون منهم شيئا ‏‏‏.‏‏‏

قال زهير بن أبي سلمى ، يعني بني مرة ‏‏‏:‏‏‏

نسب زهير بن أبي سلمى

- قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ زهير أحد بني مزينة بن أد بن طابخة بن اليا س بن مضر ، ويقال زهير بن أبي سلمى من غطفان ، ويقال ‏‏‏:‏‏‏ حليف في غطفان -

تأمل فإن تقو المروراة منهم * وداراتها لا تقو منهم إذا نخل

بلاد بها نادمتهم وألفتهم * فإن تقويا منهم فإنهم بسل

أي حرام ، يقول ‏‏‏:‏‏‏ ساروا في حرمهم ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وهذان البيتان في قصيدة له ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ وقال أعشى بن قيس بن ثعلبة ‏‏‏:‏‏‏

أجارتكم بسل علينا محرم * وجارتنا حل لكم وحليلها

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وهذا البيت في قصيدة له ‏‏‏.‏‏‏

أولاد كعب وأمهم

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولد كعب بن لؤي ثلاثة نفر ‏‏‏:‏‏‏ مرة بن كعب ، وعدي بن كعب ، وهصيص بن كعب ‏‏‏.‏‏‏ وأمهم وحشية بنت شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر ‏‏‏.‏‏‏ ‏‏

أولاد مرة وأمهاتهم

فولد مرة بن كعب ثلاثة نفر ‏‏‏:‏‏‏ كلاب بن مرة ، وتيم بن مرة ، ويقظة بن مرة ‏‏‏.‏‏‏

فأم كلاب ‏‏‏:‏‏‏ هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة ‏‏‏.‏‏‏ وأم يقظة ‏‏‏:‏‏‏ البارقية ، امرأة من بارق ، من الأسد من اليمن ‏‏‏.‏‏‏ ويقال ‏‏‏:‏‏‏ هي أم تيم ‏‏‏.‏‏‏ ويقال ‏‏‏:‏‏‏ تيم لهند بنت سرير أم كلاب ‏‏‏.‏‏‏

نسب بارق

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ بارق ‏‏‏:‏‏‏ بنو عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة ابن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث ، وهم في شنوءة ‏‏‏.‏‏‏ قال الكميت بن زيد ‏‏‏:‏‏‏

وأزد شتوءة اندرءوا علينا * بجم يحسبون لها قرونا

فما قلنا لبارق قد أسأتم * وما قلنا لبارق أعتبونا

قال ‏‏‏:‏‏‏ وهذان البيتان في قصيدة له ‏‏‏.‏‏‏ وإنما سموا ببارق ، لأنهم تبعوا البرق ‏‏‏.‏‏‏

ولدا كلاب وأمهما

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولدكلاب بن مرة رجلين ‏‏‏:‏‏‏ قصي بن كلاب ، وزهرة بن كلاب ‏‏‏.‏‏‏ وأمهما فاطمة بنت سعد بن سيل أحد بنى الجدرة ، من جعثمة الأزد ، من اليمن ، حلفاء في بنى الديل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة ‏‏‏.‏‏‏

نسب جعثمة

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ ويقال ‏‏‏:‏‏‏ جعثمة الأسد ،وجعثمة الأزد ؛ وهو جعثمة بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأسد بن الغوث ، ويقال ‏‏‏:‏‏‏ جعثمة بن يشكر بن مبشر بن صعب بن نصر بن زهران بن الأسد بن الغوث ‏‏‏.‏‏‏

وإنما سموا الجدرة ، لأن عامر بن عمرو بن جعثمة تزوج بنت الحارث بن مضاض الجرهمي ، وكانت جرهم أصحاب الكعبة ‏‏‏.‏‏‏ فبنى للكعبة جدارا ، فسمى عامر بذلك الجادر ؛ فقيل لولده ‏‏‏:‏‏‏ الجدرة لذلك ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ ولسعد بن سَيَل يقول الشاعر ‏‏‏:‏‏‏

ما نرى في الناس شخصا واحدا * من علمناه كسعد بن سيلْ ‏‏

فارسا أضبط فيه عسرة * وإذا ما واقف القرن نزل

فارسا يستدرج الخيل كما استدرج * الحر القطامي الحجل

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ قوله ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏(‏‏‏ كما استدرج الحر ‏‏‏)‏‏‏ عن بعض أهل العلم بالشعر ‏‏‏.‏‏‏

نعم بنت كلاب وأمها ووالداها

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ ونعم بنت كلاب ، وهي أم سعد وسُعيد ابني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي ، وأمها فاطمة بنت سعد بن سيل ‏‏‏.‏‏‏

أولاد قصي وأمهم

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولد قصي بن كلاب أربعة نفر وامرأتين ‏‏‏:‏‏‏ عبد مناف بن قصي ، وعبدالدار بن قصي ، وعبدالعزى بن قصي ، وعبد قصي بن قصي ، وتخمر بنت قصي ، وبرة بنت قصي ، وأمهم ‏‏‏:‏‏‏ حُبيّ بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ ويقال ‏‏‏:‏‏‏ حبشية بن سلول ‏‏‏.‏‏‏

أولاد عبد مناف وأمهاتهم

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فولد عبد مناف - واسمه المغيرة بن قصي - أربعة نفر ‏‏‏:‏‏‏ هاشم بن عبد مناف ، وعبد شمس بن عبد مناف ، والمطلب بن عبد مناف ، وأمهم عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة ، ونوفل بن عبد مناف ، وأمه واقدة بنت عمرو المازنية ، مازن بن منصور بن عكرمة ‏‏‏.‏‏‏

نسب عتبة بن غزوان

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ فبهذا النسب خالفهم عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب ابن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة ‏‏‏.‏‏‏

عود إلى أولاد عبد مناف

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ وأبو عمرو ، وتماضر ، وقلابة ، وحية ، وريطة ، وأم الأخثم ، وأم سفيان ‏‏‏:‏‏‏ بنو عبد مناف ‏‏‏.‏‏‏

فأم أبي عمرو ‏‏‏:‏‏‏ ريطة ، امرأة من ثقيف ؛ وأم سائر النساء ‏‏‏:‏‏‏ عاتكة بنت مرة بن هلال ، أم هاشم بن عبد مناف ؛ وأمها صفية بنت حوزة بن عمرو بن سلول بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ؛ وأم صفية ‏‏‏:‏‏‏ بنت عائذ الله بن سعد العشيرة بن مذحج ‏‏‏.‏‏‏

أولاد هاشم وأمهاتهم

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ فولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر ، وخمسة نسوة ‏‏‏:‏‏‏ عبدالمطلب بن هاشم ، وأسد بن هاشم ، وأبا صيفي بن هاشم ، ونضلة بن هاشم ، والشفاء ، وخالدة ، وضعيفة ، ورقية ، وحية ‏‏‏.‏‏‏ فأم عبدالمطلب ورقية ‏‏‏:‏‏‏ سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن حرام بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ‏‏‏.‏‏‏ واسم النجار ‏‏‏:‏‏‏ تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ‏‏‏.‏‏‏

وأمها ‏‏‏:‏‏‏ عميرة بنت صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار ‏‏‏.‏‏‏ وأم عميرة ‏‏‏:‏‏‏ سلمى بنت عبدالأشهل النجارية ‏‏‏.‏‏‏

وأم أسد ‏‏‏:‏‏‏ قيلة بنت عامر بن مالك الخزاعي ‏‏‏.‏‏‏

وأم أبي صيفي وحية ‏‏‏:‏‏‏ هند بنت عمرو بن ثعلبة الخزرجية ‏‏‏.‏‏‏

وأم نضلة والشفاء ‏‏‏:‏‏‏ امرأة من قضاعة ‏‏‏.‏‏‏

وأم خالدة وضعيفة ‏‏‏:‏‏‏ واقدة بنت أبي عدي المازنية ‏‏‏.‏

ذكر سرد النسب الزكي من محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى ابونا ادم عليه السلام

يندرج تحت تصنيف : اسلاميات — mohajir2003 at 4:38 م on السبت, مايو 10, 2008


ذكر سرد النسب الزكي من محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

الحمد لله رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله أجمعين ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال أبو محمد عبدالملك بن هشام النحوي ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ قال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، واسم عبدالمطلب‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ شيبة بن هاشم ‏‏‏واسم هاشم ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ عمرو بن عبد مناف ، واسم عبد مناف ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ المغيرة بن قصي‏‏‏ واسم قصي ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏زيد بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب بن فهر‏‏ ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، واسم مدركة‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ عامر بن إلياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان بن أد ويقال‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم - خليل الرحمن - بن تارح ، وهو آزر بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ ، وهو إدريس النبي - فيما يزعمون ، والله أعلم ، وكان أول بني آدم أعطى النبوة ،وخط بالقلم - ابن يرد بن مهليل بن قينن بن يأنس بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال أبو محمد عبدالملك بن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ حدثنا زياد بن عبدالله البكائي ، عن محمد بن إسحاق المطلبي بهذا الذي ذكرت من نسب محمد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلى آدم عليه السلام ، وما فيه من حديث إدريس وغيره ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ وحدثني خلاد بن قرة بن خالد السدوسي ، عن شيبان بن زهير بن شقيق بن ثور عن قتادة بن دعامة ، أنه قال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏

إسماعيل بن إبراهيم - خليل الرحمن - ابن تارح ، وهو آزر بن ناحور بن أسرغ بن أرغو بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن‏‏‏ سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن قاين ابن أنوش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

منهج ابن هشام في عرضه للسيرة

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ وأنا إن شاء الله مبتدئ هذا الكتاب بذكر إسماعيل بن إبراهيم، ومن ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ولده ، وأولادهم لأصلابهم، الأول فالأول ، من إسماعيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما يعرض من حديثهم ، وتارك ذكر غيرهم من ولد إسماعيل ، على هذه الجهة للاختصار ، إلى حديث سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتارك بعض ما ذكره ابن إسحاق في هذا الكتاب ، مما ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه ذكر، ولا نزل فيه من القرآن شيء ، وليس سببا لشيء من هذا الكتاب ، ولا تفسيرا له، ولا شاهدا عليه ، لما ذكرت من الاختصار ، وأشعارا ذكرها لم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرفها ، وأشياء بعضها يشنع الحديث به ، وبعض يسوء بعض الناس ذكره ، وبعض لم يقر لنا البكائي بروايته ؛ ومستقص إن شاء الله تعالى ما سوى ذلك منه بمبلغ الرواية له ، والعلم به‏‏‏‏‏.‏‏

سياقة النسب من ولد إسماعيل عليه السلام

أولاد إسماعيل عليه السلام و نسب أمهم

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ حدثنا زياد بن عبدالله البكائي ، عن محمد بن إسحاق المطلبي قال‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏

ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام اثني عشر رجلا ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ نابتا ، وكان أكبرهم ، وقيذر ، وأذبل ، ومبشا،ومسمعا، وماشى، ودما ،وأذر،وطيما، ويطور، ونبش ، وقيذما ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وأمهم رعلة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي - قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ويقال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ مضاض ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وجرهم بن قحطان ، وقحطان أبو اليمن كلها ، وإليه يجتمع نسبها - ابن عامر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ جرهم بن يقطن بن عيبربن شالخ ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ ويقطن هو قحطان ابن عيبر بن شالخ ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

عمر إسماعيل عليه السلام وموطن أمه ووفاته

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ وكان عمر إسماعيل فيما يذكرون مائة سنة وثلاثين سنة ، ثم مات رحمة الله وبركاته عليه ، ودفن في الحجر مع أمه هاجر، رحمهم الله تعالى ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

موطن هاجر

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ تقول العرب ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ هاجر وآجر فيبدلون الألف من الهاء كما قالوا ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ هراق الماء ، وأراق الماء وغيره ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وهاجر من أهل مصر‏‏‏‏‏.‏‏

حديث الوصاة بأهل مصر وسببها

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ حدثنا عبدالله بن وهب عن عبدالله بن لهيعة تعالى عمر مولى غفرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،قال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏الله الله في أهل الذمة، أهل المدرة السوداء السحم الجعاد ، فإن لهم نسبا وصهرا ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال عمر مولى غفرة ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ نسبهم ، أن أم إسماعيل النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وصهرهم ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسرر فيهم ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن لهيعة ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ أم إسماعيل ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ هاجر من أم العرب ، قرية كانت أمام الفرما من مصر‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ ‏‏‏وأم إبراهيم ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ مارية سرية النبي ، صلى الله عليه وسلم ، التي أهداها له المقوقس من حفن من كورة أنصنا ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري أن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري ، ثم السلمي حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ إذا فتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ فقلت لمحمد بن مسلم الزهري ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ما الرحم التي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ‏‏‏‏‏؟‏‏‏‏‏ فقال‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ كانت هاجر أم إسماعيل منهم

أصل العرب

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ فالعرب كلها من ولد إسماعيل وقحطان ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وبعض أهل اليمن يقول ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ قحطان من ولد إسماعيل ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ ويقول ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ إسماعيل أبو العرب كلها‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، وثمود وجديس ابنا عابر بن إرم بن سام بن نوح ، وطسم وعملاق وأميم بنو لاوذ بن سام بن نوح ، عرب كلهم ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ فولد نابت بن إسماعيل ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ يشجب بن نابت ، فولد يشجب‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ يعرب بن يشجب ، فولد يعرب ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ تيرح بن يعرب ، فولد تيرح ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ناحور بن تيرح ، فولد ناحور ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ مقوم بن ناحور، فولد مقوم ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ أدد بن مقوم ، فولد أدد ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ عدنان بن أدد‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏قال ابن هشام‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ويقال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ عدنان بن أد‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ ‏‏‏

أولاد عدنان

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ فمن عدنان تفرقت القبائل من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، فولد عدنان رجلين ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ معد بن عدنان ، وعك بن عدنان ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

موطن عك

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ فصارت عك في دار اليمن ، وذلك أن عكا تزوج في الأشعريين فأقام فيهم ، فصارت الدار واللغة واحدة ، والأشعريون بنو أشعر بن نبت بن أدد بن زيد بن هميسع بن عمرو بن عريب بن يشجب ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ويقال‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ أشعر ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ نبت بن أدد ؛ ويقال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ أشعر ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ابن مالك ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ ومالك‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ مذحج بن أدد بن زيد بن هميسع ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ ويقال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ أشعر ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ابن سبأ بن يشجب ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

وأنشدني أبو محرز خلف الأحمر وأبو عبيدة ، لعباس بن مرداس ،أحد بني سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، يفخر بعك ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏

وعك بن عدنان الذين تقلبوا * بغسان حتى طردوا كل مطرد

وهذا البيت في قصيدة له ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وغسان ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ماء بسد مأرب باليمن،كان شربا لولد مازن بن الأسد بن الغوث فسموا به ؛ ويقال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ غسان ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ماء بالمشلل قريب من الجحفة ، والذين شربوا منه تحزبوا فسموا به قبائل من ولد مازن ابن الأسد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ ‏‏‏

ذكر نسب الأنصار

قال حسان بن ثابت الأنصاري - والأنصار بنو الأوس والخزرج - ، ابني حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏

إما سألت فإنا معشر نجب * الأسد نسبتنا والماء غسان

وهذا البيت في أبيات له‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏‏‏‏

فقالت اليمن ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ وبعض عك ، وهم الذين بخراسان منهم ، عك بن عدنان بن عبدالله بن الأسد بن الغوث؛ ويقال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ عدثان بن الديث بن عبدالله بن الأسد بن الغوث ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

أولاد معد

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ فولد معد بن عدنان أربعة نفر ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ نزار بن معد ، وقضاعة بن معد ، وكان قضاعة بكر معد الذي به يكنى فيما يزعمون، وقنص بن معد ، وإياد بن معد ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

فأما قضاعة فتيامنت إلى حمير بن سبأ - وكان اسم سبأ عبد شمس ، وإنما سمي سبأ ، لأنه أول من سبى في العرب - ابن يشجب بن يعرب بن قحطان ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قضاعة

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ فقالت اليمن ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ وقضاعة ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ قضاعة بن مالك بن حمير‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وقال عمرو بن مرة الجهني ، وجهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏

نحن بنو الشيخ الهجان الأزهر * قضاعة بن مالك بن حمير

النسب المعروف غير المنكر * في الحجر المنقوش تحت المنبر

قنص بن معد ،ونسب النعمان بن المنذر

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ وأما قنص بن معد فهلكت بقيتهم - فيما يزعم نساب معد - وكان منهم النعمان بن المنذر ملك الحيرة ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ حدثني محمد بن مسلم بن عبدالله بن شهاب الزهري‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ أن النعمان بن المنذر كان من ولد قُنُص بن معد ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ويقال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ قَنَص ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن ‏‏‏‏‏(‏‏‏‏‏شيخ من الأنصار من بني زريق أنه حدثه ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين أُتي بسيف النعمان بن المنذر ، دعا جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي - وكان جبير من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة ، وكان يقول ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ إنما أخذت النسب من أبي بكر الصديق رضى الله عنه ، وكان أبو بكر الصديق أنسب العرب - فسلحه إياه ، ثم قال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ممن كان يا جبير ، النعمان بن المنذر ‏‏‏‏‏؟‏‏‏‏‏ فقال ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ كان من أشلاء قنص بن معد ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ فأما سائر العرب فيزعمون أنه كان رجلا من لخم ، من ولد ربيعة بن نصر ، فالله أعلم أي ذلك كان ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

نسب لخم بن عدي

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ لخم‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ابن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن هميسع بن عمرو بن عريب بن يشجب بن زيد بن كهلان بن سبأ ؛ ويقال‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ لخم‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ابن عدي بن عمرو بن سبأ ؛ ويقال‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ‏‏‏ربيعة بن نصر بن أبي حارثة بن عمرو بن عامر ، وكان تخلف باليمن بعد خروج عمرو بن عامر من اليمن ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

أمر عمرو بن عامر في خروجه من اليمن وقصة سد مأرب

وكان سبب خروج عمرو بن عامر من اليمن - فيما حدثني أبو زيد الأنصاري - أنه رأى جرذا يحفر في سد مأرب ، الذي كان يحبس عليهم الماء ، فيصرفونه حيث شاءوا من أرضهم ، فعلم أنه لا بقاء للسد على ذلك ، فاعتزم على النقلة من اليمن ، فكادَ قومَه، فأمر أصغر ولده إذا أغلظ له ولطمه أن يقوم إليه فيلطمه ، ففعل ابنه ما أمره به ؛ فقال عمرو ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ لا أقيم ببلد لطم وجهي فيه أصغر ولدي، وعرض أمواله ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ فقال أشراف من أشراف اليمن ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ اغتنموا غضبة عمرو ، فاشتروا منه أمواله‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وانتقل في ولده وولد ولده ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وقالت الأزد ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ لا نتخلف عن عمرو بن عامر ، فباعوا أموالهم ، وخرجوا معه، فساروا حتى نزلوا بلاد عك مجتازين يرتادون البلدان ، فحاربتهم عك ، فكانت حربهم سجالا ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ ففي ذلك قال عباس بن مرداس ‏‏‏البيت الذي كتبنا ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ ثم ارتحلوا عنهم فتفرقوا في البلدان ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ فنزل آل جفنة بن عمرو بن عامر الشام ، ونزلت الأوس والخزرج يثرب ، ونزلت خزاعة مَرّا، ونزلت أزد السراة السراة ، ونزلت أزد عمان عمان ، ثم أرسل الله تعالى على السد السيل فهدمه ، ففيه أنزل الله تبارك وتعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏(‏‏‏‏‏ لقد كان لسبأ في مسكنهم آية ، جنتان عن يمين وشمال ، كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ، فأعرضوا ، فأرسلنا عليهم سيل العرم‏‏‏‏‏)‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ والعرم ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ السد ، واحدته ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ عرمة ، فيما حدثني أبو عبيدة ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال الأعشى ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ أعشى بني قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

قال ابن هشام ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏ ويقال أفصى بن دعمي بن جديلة ؛ واسم الأعشى ،ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏

وفي ذاك للمؤتسي أسوة * ومأرب عفى عليها العرم

رخام بنته لهم حمير * إذا جاء مواره لم يرم

فأروى الزروع وأعنابها * على سعة ماؤهم إذ قسم

فصاروا أيادي ما يقدرو * ن منه على شرب طفل فطم

وهذه الأبيات في قصيدة له ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

وقال أمية بن أبي الصلت الثقفي - واسم ثقيف قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان‏‏‏‏‏:‏‏‏‏‏

من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما

وهذا البيت في قصيدة له ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وتروى للنابغة الجعدي ، واسمه قيس بن عبدالله أحد بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏ وهو حديث طويل ، منعني من استقصائه ما ذكرت من الاختصار ‏‏‏‏‏.‏‏‏‏‏

مرحباً بك في مدونتك الجديدة من رتوش!

يندرج تحت تصنيف : غير مصنف — mohajir2003 at 8:18 م on الخميس, مايو 8, 2008

أهلا بك في
مدونات رتوش.
هذه هي مشاركتك الأولى .. يمكنك تعديلها أو حذفها ثم البدء في التدوين!