مصر راجعة تاني

أهات مصرية

أرشيف ‘مقالات’ التصنيف

القنصل الإسرائيلي في مصر .. مسلم

أبريل 10, 2008

كتبت هذا المقال آلاء حمز في جريدة الأسبوع

و هذا الخبر خبر حقيقي يوضح مدى الدهاء الإسرائيلي و رغبة إسرائيل التطبيع مع مصر و المصريين

لا تستغرب إذا وجدته بجوارك‮ ‬يصلي الجمعة
‮’‬إسرائيل‮’ ‬تطبٌع مع المصريين ب’قنصل‮’ ‬مسلم‮!!‬

آلاء حمزة

تري لو أن المصلين في مسجد،‮ ‬أي مسجد علي مستوي الجمهورية،‮ ‬وجدوا أن من‮ ‬يصلي بجوارهم في المسجد هو القنصل الإسرائيلي‮.. ‬فماذا‮ ‬يفعلون؟
ربما‮ ‘‬إسرائيل‮’ ‬قد قصدت تلك الحالة التي هي اقرب للمفاجأة عندما قررت تعيين قنصل جديد لها في القاهرة،‮ ‬هو‮ ‘‬حسن كعبية‮’‬،‮ ‬الذي تسلم مهام عمله بمقر القنصلية بالإسكندرية قبل أيام،‮ ‬خلفا للقنصل السابق‮ ‘‬إيلي عنتيبي‮’ ‬الذي انتهت مهمته في‮ ‬يوليو الماضي‮.‬

 

وقالت مصادر ل‮ ‘‬الأسبوع‮’: ‬إن القنصل السابق عاني الفشل،‮ ‬علي مدار السنوات الثلاث التي قضاها في منصبه،‮ ‬ويشهد بذلك مبني القنصلية بكفر عبده في منطقة رشدي،‮ ‬وتجاهله من قبل المسئولين الرسميين والشعبيين بالإسكندرية‮.‬
موقع وزارة الخارجية الصهيونية،‮ ‬زف الخبر لزواره،‮ ‬اتبعه بإجراء مقابلة مع القنصل الجديد الذي كشف عن أن خطته مجرد امتداد للسياسة الخارجية الإسرائيلية،‮ ‬الهادفة للتغلب علي حالة العزلة المفروضة علي الدبلوماسيين الإسرائيليين في البلدان العربية،‮ ‬خاصة في مصر،‮ ‬وان اختياره للمنصب الجديد ارتبط في الأساس بسعي تل أبيب لتجميل صورتها عبر مد مظلة التطبيع،‮ ‬حيث إنه مسلم ممن‮ ‬يطلق عليهم‮ ‘‬عرب‮ ‬48‮’‬،‮ ‬وتأهل جيدا في قسم الشرق الأوسط التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية،‮ ‬خلال مدة عمله السابقة‮.‬
ويتوقع القنصل الصهيوني النجاح وسط المجتمع السكندري‮ (!!) ‬وتحدث عن مشروعات أخري من بينها تنشيط التطبيع الثقافي والطلابي،‮ ‬حيث‮ ‬يعتزم العمل علي دفع تبادل البعثات الطلابية بين مصر و’إسرائيل‮’‬،‮ ‬خاصة شباب الجامعات،‮ ‬وأنه سيبادر بدعوة عدد من الطلاب الإسرائيليين الذين‮ ‬يدرسون التاريخ والآداب والسياسة بقسم الشرق الأوسط بالجامعات الإسرائيلية،‮ ‬لزيارة مدينة الإسكندرية حتي‮ ‬يتمكنوا من التعرف عن قرب علي حضارة وثقافة الشعب السكندري،‮ ‬كما أنه‮ ‬ينوي مناقشة المسئولين المصريين لإنشاء فرع بالإسكندرية للمركز الاكاديمي الإسرائيلي علي‮ ‬غرار المركز الموجود بالقاهرة،‮ ‬ويقول‮: ‬إن تسهيل عمليات التبادل الثقافي ستكون مفيدة‮ (!!) ‬في ظل وجود مكتبة ضخمة مثل مكتبة الإسكندرية‮.‬
وبالرغم من حالة الغضب الشعبي نتيجة وجود قنصل إسرائيلي قد تحتم مشاركته لهم في صلاة الجمعة،‮ ‬والأعياد والمناسبات الدينية باعتباره مسلما،‮ ‬إلا أن القنصل الجديد أعلن عن نيته لدمج مواطنين إسرائيليين داخل المجتمع السكندري،‮ ‬بل قال‮: ‘‬إنهم سيشاركون في العمل السياسي والاجتماعي والثقافي والتعليمي والاقتصادي،‮ ‬خاصة في ظل وجود فرع لأكبر شركة ملاحة إسرائيلية‮ ‘‬زيم‮’ ‬علي شواطئ الإسكندرية‮’.‬
وكان السفير الإسرائيلي بالقاهرة‮ ‘‬شالوم كوهين‮’ ‬قد أقام حفل وداع للقنصل‮ ‘‬إيلي عنتيبي‮’ ‬نهاية شهر أغسطس الماضي في مقر إقامته بالمعادي شارك فيه السفير الأمريكي بالقاهرة‮ ‘‬فرانسيس ريتشاردوني‮’ ‬وعدد من رجال الأعمال المستفيدين من التطبيع مع الكيان الصهيوني‮.‬
وأقيم حفل استقبال مماثل للقنصل الصهيوني الجديد وأفراد أسرته عقب وصوله إلي مصر،‮ ‬وخلال الحفل أسدي السفير الإسرائيلي‮ ‘‬شالوم كوهين‮’ ‬النصائح للقنصل الجديد،‮ ‬وأكد له أهمية الدور الذي سيلعبه خلال الفترة القادمة وان‮ ‘‬إسرائيل‮’ ‬تراهن عليه لإزاحة ستار العزلة الجبرية التي فرضها الشعب المصري علي الدبلوماسيين والرعايا الإسرائيليين خاصة أن كعبية عربي ومسلم‮ ‬وهو ما تراه‮ ‘‬إسرائيل‮’ ‬مناسبا لخلق حالة من التواصل مع المصريين‮.‬
القنصل الجديد خدم في الجيش الصهيوني منذ عام‮ ‬1984‮ ‬وحتي عام 2000 ،‮ ‬وقام بسلسلة من المهام العسكرية السرية التي أوصلته لرتبة‮ ‘‬كولونيل‮’ ‬ومارس نشاطات في حقل المجتمع المدني،‮ ‬مما دفع الخارجية الصهيونية للاستعانة به في مهمته الجديدة في مصر‮.‬
وتتردد معلومات حول علاقة القنصل الجديد بجهاز الموساد الإسرائيلي،‮ ‬وأوكلت له مهام خطيرة وسرية منها المنسق العام لمشروع‮ ‘‬من شعب إلي شعب‮’ ‬الذي جعله سفيرا لبلده خلال فترة تطبيق المشروع في عدد من الدول العربية،‮ ‬ومتحدثا باسم‮ ‘‬إسرائيل‮’ ‬في مشروع تنسيقي آخر‮ ‬يجمع بين خبراء إسرائيليين وأردنيين وفلسطينيين للتصدي لوباء أنفلونزا الطيور‮.‬
جدير بالذكر أن‮ ‘‬كعبية‮’ ‬يبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬54‮ ‬عاما،‮ ‬وهو أب لخمس بنات وولد،‮ ‬جميعهم بمراحل التعليم المختلفة،‮ ‬وسيستكملون تعليمهم بمدارس الإسكندرية الخاصة‮.‬

 
   
أشر إلى هذا الموضوع في: These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Facebook
  • Google
  • Live
  • YahooMyWeb

اللوبي الإسرائيلي في أمريكا

مارس 5, 2008

اللوبي الإسرائيلي في أمريكا

نقرأ كثيراً عن اللوبي الإسرائيلي في أمريكا ومدى نفوذه على السياسة الأمريكية. وقد صدر منذ فترة وجيزة كتاب حديث في الموضوع لأستاذين جامعيين، أحدهما جون ميرشمير من جامعة شيكاغو، والثاني ستفين والت من جامعة هارفارد.

والكتاب صدر وسط جدل كبير واجه المؤلفين منذ بداية تعرضهما للموضوع، مما جعلهما يقدمان عرضاً يكاد يكون فريداً عن هذا اللوبي وعناصره وأسلوبه في العمل وأهدافه وقدرته على التأثير في مراكز صنع القرار أو في الرأي العام. ونظراً لأن المؤلفين قد تعرضا – قبل صدور الكتاب- لكثير من الهجوم والنقد، فقد حرصا على تقديم عرض مدعم بالبيانات والمصادر الموثقة تستند في كثير من الأحوال إلى هيئات أو مؤسسات يهودية أو إسرائيلية أو إلى كتّاب إسرائيليين. ولا يقتصر الأمر على تقديم وجهة نظر الباحثين بقوة وبدقة شديدة بل تميز الكتاب أيضاً بالحرص الشديد في عدم الوقوع في مبالغات أو اتهامات لا يمكن الدفاع عنها. فالكاتبان يعرفان أنهما يخوضان في حقل مليء بالألغام، وأية هفوة أو سقطة قد تكلفهما الكثير في مستقبلهما السياسي والأكاديمي.

ولذلك فقد حرص الكاتبان على التأكيد منذ البداية على أنهما وهما يناقشان نفوذ هذا اللوبي الكبير، فإنهما يؤكدان أن ما يقوم به اللوبي الإسرائيلي إنما هو عمل مشروع يتفق مع القوانين والتقاليد الأمريكية في الحياة السياسية، ولا يكاد يختلف عما تقوم مجموعات المصالح المختلفة. كذلك فإن هذا اللوبي لا يعمل بشكل سري أو في الخفاء ، وإنما تتم جميع أعماله في العلن وفقاً للقواعد المعترف بها في المجتمع الأمريكي، وأخيراً لا يشكك الكاتبان في ولاء أو في وطنية العاملين به، فهم أمريكيون يعملون لما يعتقدون أنه لصالح الولايات المتحدة. وهذا الحرص الشديد من جانب المؤلفين في عدم التورط في اتهامات جزافية قد أعطى الكتاب من ناحية أخرى مصداقية كبيرة. فالمؤلفان يقفان على أرض صلبة، متأكدان مما يقولانه، وعلى استعداد للدفاع عن آرائهم في مواجهة خصم يعرفون أنه عنيد وعنيف وقوي ولا يتورع عن سحق معارضيه بقسوة وبلا رحمة.

أما هدف الكتاب فهو الاعتراف بأن اللوبي بتأييده غير المشروط لكل ما تفعله أو تطلبه إسرائيل يضر في الواقع بالمصالح الأمريكية العليا فضلاً عن أنه في كثير من الأحوال لا يعمل في مصلحة إسرائيل نفسها. والمؤلفان يران - مع ذلك – ضرورة الدفاع عن وجود إسرائيل، أما التأييد المطلق لكل ما تفعله إسرائيل فأمر مختلف.

أما السبب في إصدار الكتاب بهذه الصورة إنما يرجع إلى ما تعرض له المؤلفان من ضغوط أثناء إعداد هذه الدراسة. فقد بدأت العملية عندما كلفت مجلة اطلانطس الشهرية Atlantic Monthly في 2002 المؤلفين بإعداد دراسة عن اللوبي الإسرائيلي وتأثيره على السياسة الخارجية الأمريكية. وفي 2005 وبعد سنتين من الإعداد والتحضير لهذه الدراسة أرسلت النسخة النهائية منها إلى المجلة لنشرها بعد إدخال كافة الملاحظات التي أبداها المحرر في الاعتبار. وبعد ذلك بأسابيع تلقى المؤلفان رداً من المجلة بأنها غير مستعدة لنشر الدراسة، وأنه ليست هناك أية جدوى من إجراء أية تعديلات أخرى عليها لأن الدراسة لن تنشر في جميع الأحوال. وبعد ذلك جاء عرض آخر لنشر الدراسة في مجلة لندن لعرض الكتب London Review of Books، ونشرت الدراسة في هذه المجلة في مارس 2005. وبمجرد نشر المقالة انهالت على المؤلفين اللعنات من كافة النواحي باعتبارهما معادين للسامية، وظهرت مقالات تعرض بالدراسة وأصحابها في الجيروزليم بوست، والنيويورك صن، والوول سترتب جورنال، والواشنطن بوست، كما خصصت مجلة نيوريببلك أربعة مقالات للهجوم والتعريض بالدراسة. وقد أدى هذا الهجوم الساحق بالمؤلفين -رغبة في الدفاع عن أنفسهم- إلى إصدار الكتاب الجديد.

والكتاب عبارة عن موسوعة عن اللوبي الإسرائيلي في أمريكا؛ من هي الهيئات التي تعمل في هذا المجال، وما هي أساليب عملها وكيف تنسق فيما بينها، وما هي الأهداف التي تتوخاها، ومن هم أهم الشخصيات وراءها، وما هي وسائل الضغط على السلطة التشريعية من خلال تمويل الحملات الانتخابية، ومدى انتشار أنصارهم في مراكز القرار، وحجم السيطرة على أهم الصحف، والضغط المتزايد على الجامعات ومراكز البحوث.

ويبدأ الكتاب بالتأكيد على أن القيمة الإستراتيجية لإسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة قد تراجعت كثيراً بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي، وأنها أصبحت منذ ذلك الحين عبئا على الولايات المتحدة. وبعد ذلك انتقل الكتاب إلى مناقشة الحجج الأخرى التي تقدم لبيان أهمية إسرائيل للولايات المتحدة، مثل القيم المشتركة، أو الديمقراطية، أو محاربة الإرهاب، أو التعويض عما أصاب الشعب الإسرائيلي من ظلم واضطهاد (الهولوكوست)، أو حتى باعتبار أن إنشاء هذه الدولة هو تعبير عن إرادة الله، وغير ذلك مما يقدم من حجج في سبيل تبييض ساحة إسرائيل. وتناول الكتاب تفنيد هذه الحجج مبيناً حدود كل من هذه الاعتبارات وعدم صحة الكثير منها. وفي كل هذا يعرض الكتاب لكل حجة بالتفصيل ويتناولنها بالتحليل لبيان إما فسادها أو الحدود التي ترد عليها. وبعد ذلك انتقل الكتاب إلى الإشارة إلى الهيئات والعناصر التي يتكون منها هذا اللوبي، مبيناً أن العنصر اليهودي يغلب عليها دون أن يكون قاصراً عليهم حيث يضم هذا اللوبي عدداً لابأس به من المؤسسات الدينية البروتستانية وخاصة ما يطلق عليه اتجاه المسيحية الصهيونية. ويركز الكتاب هذا بوجه خاص على الدور الخطير الذي تقوم به منظمة “أيباك”، للدفاع عن مصالح إسرائيل. كذلك يستعرض الكتاب الأساليب المستخدمة للتأثير على مصدر القرار أو على تشكيل الرأي العام في الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام.

وليس الغرض من هذا المقال استعراض كل ما جاء في هذا الكتاب، وإنما توجيه النظر إلى أهمية استخلاص الدروس لإعادة النظر في استراتيجية إدارة الصراع العربي الإسرائيلي. فنحن نتحدث عن اللوبي الإسرائيلي وخطورته منذ عدة عقود من الزمان، ولكننا فيما يبدو لم نستخلص أية دروس في كيفية التعامل مباشرة مع هذا الخصم. وأورد فيما تبقى من مكان في هذا المقال للإشارة إلى بعض الملاحظات الهامة.

الملاحظة الأولى - وهي ليست جديدة- هي أننا في تعاملنا لهذا النزاع لا نواجه إسرائيل وحدها وإنما نواجه بالدرجة الأولى اللوبي الإسرائيلي في أمريكا، وهناك توزيع للأدوار بينهما. ويبدو أن الخصم الأكثر خطورة هو هذا اللوبي، فهو مصدر قوة إسرائيل. وأهم ما ينبغي أن نعترف به في هذا الصدد هو أن أكبر نصر حققته إسرائيل في نزاعها مع العرب لم يكن انتصاراتها على الساحة العربية. الانتصار الأكبر لإسرائيل هو زرع ثم نجاح اللوبي الإسرائيلي في السيطرة على مراكز القرار في الولايات المتحدة وعلى تشكيل الرأي العام الأمريكي، وما عدا ذلك من انتصارات إسرائيلية لا يعدو أن يكون نتائج لهذا النصر الكبير على الساحة الأمريكية.

والأمر الثاني هو أن هناك توزيعاً كاملاً للأدوار بين إسرائيل وبين هذا اللوبي الإسرائيلي، فحكومة إسرائيل تتخذ القرارات، ولكن اللوبي يوفر لها الدعم الكامل من تمويل وتسليح ودعم دولي وأمريكي. فالقرار يبدو إسرائيليا، أما مسئولية التنفيذ فهي أمريكية من خلال هذا اللوبي وغالباً رغم أنف الإدارة الأمريكية.

أما الأمر الثالث والأخير فهو خطأ الخلط بين إسرائيل وبين أمريكا. حقاً أن اللوبي الإسرائيلي قد نجح في السيطرة على السياسة الأمريكية، ولكن أمريكا ليست إسرائيل، والحقيقة هي أن أمريكا هي غنيمة نجحت إسرائيل في اقتناصها، ولكنها تظل مع ذلك ساحة مفتوحة أما الجميع. ورغم أن إسرائيل استطاعت – خلال فترة تاريخية معينة- أن تسيطر عليها، فليس من العقل أن تتخلى عن هذه الساحة الثمينة لها بل علينا أن نصارعها على نفس الساحة، ولا ننسى أن نجاح اللوبي الإسرائيلي لم يبدأ فعلاً وبقوة إلا بعد حرب 1967.

والآن ماذا نفعل؟ حتى الآن تتم المواجهة بين العرب وإسرائيل من خلال التعاطي والحوار مع إسرائيل أو حتى مع الإدارة الأمريكية دون أي اتصال مباشر مع اللوبي الإسرائيلي؟ رغم اللوبي الإسرائيلي هو القوة الرئيسية في الصراع وليست إسرائيل، وإن كانت هي المستفيدة. أليس من الضروري أن نحاور هذا اللوبي؟ ونضغط عليه لكي يحدد رؤيته، ماذا يريد بالضبط؟

لقد نجحت حكومة إسرائيل في تحجيم وحصر دور اللوبي الإسرائيلي في التأييد والدعم فقط دون القرار، فالقرار هو للحكومة الإسرائيلية، أما التكاليف والأعباء فيتحملها اللوبي دون مناقشة. لماذا لانقلب الموائد وندعو اللوبي الإسرائيلي في أمريكا لكي يشارك في تحديد الرؤية لموقع إسرائيل في الشرق الأوسط؟

إن اللوبي الإسرائيلي يتحمل كل مسئولية القرارات الإسرائيلية دون أن يشارك في اتخاذ هذه القرارات، لماذا لانلزم هذا اللوبي بالمشاركة في اتخاذ القرار وتحمل المسئولية وليس فقط الاقتصار على الدعم والتأييد. لماذا لانجعل اللوبي الإسرائيلي طرفاً مباشراً في المواجهة وتتم المفاوضات معه لتحديد ماذا يريدون بالضبط؟ هل المقصود هو دعم إسرائيل إلى درجة القضاء على الفلسطينيين مادياً أو تهجيرهم أم ماذا؟

واليوم يبدو أن اللوبي الإسرائيلي في أمريكا وليس الحكومة الإسرائيلية هو العنصر الرئيسي في المعادلة، ولكن هذا اللوبي لا يأخذ مبادرة، أنه يسلم بكل ما تقول به الحكومة الإسرائيلية. الصراع الحقيقي الآن هو مع اللوبي الإسرائيلي في أمريكا، فلنواجه الأمر صراحة حتى يعلن اللوبي رؤيته الحقيقية لما يريده من فلسطين. لماذا لانبدأ حواراً معهم. فلماذا لا نطالب اللوبي الإسرائيلي في أمريكا بتحمل المسئولية. أما حوارنا مع إسرائيل فلا فائدة منه لأنها تدرك أن وراءها حماية مطلقة وبلا حدود. وعلى العكس فاللوبي الإسرائيلي في أمريكا لا يتحمل مسئولية أمام شعبه في أمريكا أو أمام العرب أو أمام العالم، أنه مدافع فقط عن إسرائيل. لنواجه الحقائق كما هي، اللوبي الإسرائيلي هو قوة إسرائيل، واللوبي هو قوة بلا عقل وبلا مسؤولية، لأنه تخلى عنهما لحكومة إسرائيل. لنتحدث معه ونرغمه على اتخاذ موقف واضح إزاء هذا الصراع الذي استمر طويلاً. أما الحديث مع الحكومة الإسرائيلية أو حتى الحكومة الأمريكية فهو حديث لا جدوى من ورائه طالما أن القوة الحقيقية متخفية، ولا أحد ينزع عنها النقاب.

والله أعلم.

الأهرام 2 مارس 2008

أشر إلى هذا الموضوع في: These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Facebook
  • Google
  • Live
  • YahooMyWeb

هيكل :سر إصرارعبدالناصر علي عمل أولاده معي في‮ ‬الأهرام ‬ومعه في رئاسة الجمهورية

يناير 15, 2008
أشر إلى هذا الموضوع في: These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Facebook
  • Google
  • Live
  • YahooMyWeb